ولا خلاف بين الأصحاب في أنّ المصلّي مخيّر في جعل أيّ السّبع شاء تكبيرة الافتتاح .
وذكر الشّيخ في المصباح أنّ الأولى جعلها الأخيرة ، وتبعه في ذلك جماعة ، ولم أظفر له بمستند صالح ، بل المستفاد من الحديث الثّالث « 1 » عشر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعلها الأولى « 2 » .
وما تضمّنه الحديث الرّابع عشر ( من دعاء التّوجّه ) « 3 » وقته بعد التّكبيرة الّتي ينوي بها الافتتاح ، كذا قاله العلّامة « 4 » .
ولو قيل إنّ وقته بعد إكمال السّبع ، سواء قدّم تكبيرة الافتتاح أو أخّرها - كما يظهر من الحديث الخامس « 5 » عشر - « 6 » لم يكن بعيدا ؛ فإنّ الافتتاح يحصل بالسّبع كما يرشد إليه الحديث العاشر والحادي عشر .
وقد زاد الشّيخ رحمه اللّه في المصباح بعد قوله : « على ملّة إبراهيم » ، قوله « ودين محمّد ومنهاج عليّ » « 7 » . وذكره في النّهاية أيضا « 8 » .
وما تضمّنه الحديث الخامس عشر من الأمر بالتعوّذ محمول على الاستحباب . وقد تفرّد الشّيخ أبو عليّ ولد الشّيخ رحمهما اللّه تعالى بالقول بوجوب التّعوّذ لورود الأمر
هامش
( 1 ) . في ص : الثّاني .
( 2 ) . المصباح : 36 . لو جعل حديث هشام بن الحكم المذكور قبيل هذا مستندا لذلك لم يكن بعيدا ، إلّا أنّه لا ينفى بمعارضة ذلك الحديث الصّحيح مع أنّ دلالته على ذلك لا يخفى حالها . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . ليس في ب .
( 4 ) . المنتهى 5 : 35 .
( 5 ) . في ص : الرّابع .
( 6 ) . في م زيادة : ما .
( 7 ) . المصباح : 36 .
( 8 ) . النّهاية : 70 .