نسي أن يكبّر للافتتاح ، حتّى إذا أخذ « 1 » في الرّكوع فكبّر ناويا بها تكبيرة الافتتاح والرّكوع معا ، فإنّ صلاته صحيحة كما مرّ في المقصد السّابق .
والشّيخ « 2 » طاب ثراه حمله على من لم يتيقّن التّرك ، بل شكّ فيه .
وما تضمّنه الحديث السّادس والسّابع والثّامن والتاسع من رفع اليدين حال التّكبير ممّا لا خلاف في رجحانه ، إنّما الخلاف في وجوبه واستحبابه ؛ فقد أوجبه السّيد المرتضى رضى اللّه عنه في تكبيرات الصّلاة كلّها محتجّا على ذلك بإجماع الفرقة « 3 » .
وأمّا حدّ الرّفع فهذه الأحاديث الأربعة متقاربة فيه ، وروى أبو بصير ، عن الصّادق عليه السلام : « إذا افتتحت الصّلاة فكبّرت ، فلا تتجاوز أذنيك » « 4 » .
وعبارات علمائنا أيضا متقاربة فيه « 5 » ، فقال ابن بابويه : يرفعهما إلى النّحر ولا يتجاوز بهما الأذنين حيال الخدّ « 6 » .
وقال ابن أبي عقيل : يرفعهما بحذو منكبيه ، أو حيال خدّيه ، لا يتجاوز بهما أذنيه « 7 » .
وقال الشّيخ : يحاذي بيديه شحمتي أذنيه « 8 » .
وربّما يظنّ منافاة كلام الشّيخ لما تضمّنه الحديث السّادس من عدم بلوغ الأذنين ، وليس بشيء إذ لا بلوغ في المحاذاة أيضا .
هامش
( 1 ) . في س ، ص زيادة : المأموم .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 144 ، الاستبصار 1 : 353 .
( 3 ) . الانتصار : 44 .
( 4 ) . التّهذيب 2 : 65 ح 233 ، الوسائل 4 : 725 الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام صدر ح 5 .
( 5 ) . فيه : ليس في ص .
( 6 ) . الفقيه 1 : 198 .
( 7 ) . نقله عنه الشهيد في الذكرى 3 : 259 .
( 8 ) . الخلاف 1 : 320 مسألة 72 .