الفرض في الخمس صلوات خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرة القنوت خمس » « 1 » .
السّابع عشر : من الموثّقات ؛ زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام - أو قال - : سمعته استفتح الصّلاة بسبع تكبيرات ولاء « 2 » .
[ وجه تعقيب مباحث القيام بمباحث تكبيرة الإحرام ]
أقول : ربّما يختلج ببال من تصفّح كتابنا هذا السّؤال عن وجه تعقيبنا مباحث القيام بمباحث تكبيرة الإحرام ، من دون التّعرّض بينهما « 3 » لمباحث النّيّة ، والخوض في بيان حقيقتها ومستند أحكامها المذكورة في كتب الفروع ، فليعلم أنّ بعض فقهائنا المتأخّرين رضي اللّه عنهم ، وإن أطنبوا فيها ، وطوّلوا زمام الكلام في بيان حقيقتها ، إلّا أنّه ليس في أحاديث أئمّتنا سلام اللّه عليهم من تلك الأمور عين ولا أثر .
بل المستفاد « 4 » من تتبّع ما ورد عنهم عليهم السّلام في بيان الوضوء والصّلاة وسائر العبادات الّتي علّموها شيعتهم ، سهولة أمر النّيّة جدّا ، وأنّها غنيّة عن البيان مركوزة في أذهان كلّ العقلاء عند صدور أفعالهم الاختياريّة عنهم من العبادات وغيرها . ولذلك لم يتعرّض قدماء فقهائنا قدّس اللّه أرواحهم لمباحث النّيّة أصلا ، وإنّما خاض فيها جماعة من المتأخّر ينوقد ساقوا الكلام على وجه أوهم تركّبها من أجزاء متكثرّة ، وأوجب ذلك صعوبتها على كثير من النّاس ، حتّى أدّاهم ذلك إلى الوقوع في الوسواس .
وليست النّيّة في الحقيقة إلّا القصد البسيط إلى إيقاع الفعل المعيّن لعلّة غائيّة ، وهذا القدر لا يكاد ينفكّ عنه عاقل يفعل الفعل ملاحظا غايته الّتي تترتّب عليه . ولذلك قال بعض علمائنا : لو كلّفنا بإيقاع الفعل من دون نيّة لكان تكليفا بما لا يطاق . وليس في
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 310 ح 5 ، التّهذيب 2 : 87 ح 323 ، الوسائل 4 : 719 الباب 5 من أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ح 1 .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 287 ح 1152 ، الوسائل 4 : 721 الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ح 2 .
( 3 ) . بينهما : ليس في ص .
( 4 ) . س ، ج : يستفاد .