فإن قلت : إذا اتصل قيام القنوت بالرّكوع لزمه اتّصاف الجزء الأخير منه بالوجوب والاستحباب معا .
قلت : تمحّض الجزء الّذي يركع عنه في الوجوب ، وانسلاخه عن الاستحباب غير بعيد ، على أنّه يجوز اتّصاف الفعل الواحد « 1 » بالوجوب والاستحباب من جهتين مختلفتين ، كما في الجمع بين الصّلاة على البالغ ستّا والنّاقص عنها ، وكما لو كبّر المأموم المسبوق للإحرام وقصد بها تكبير الرّكوع أيضا ، فقد نقل الشّيخ في الخلاف الإجماع على صحّته ، « 2 » ورواه معاوية بن شريح عن الصّادق عليه السلام .
وما تضمّنه الحدث الأوّل والثّاني من آداب القيام ، تقدّم الكلام فيها في المقصد السّابق .
وقوله عليه السلام في الحديث الثّالث : « إذا قمت إلى الصّلاة » يراد به التّلبّس بالقيام لها بالفعل . وحمله على « 3 » إرادة القيام على وتيرة قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 4 » خلاف الظّاهر .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من المنع من الاستناد في الصّلاة يراد به الاستناد الّذي معه اعتماد ، بحيث لو زال السّند « 5 » وهو غافل لسقط .
[ شرح الالفاظ ]
والخمر - بالخاء المعجمة والميم المفتوحتين - : ما واراك « 6 » من شجر ونحوه .
وأمّا ما في الحديث الخامس والعاشر من جواز الاستناد إلى حائط المسجد ،
هامش
( 1 ) . في ح : الواجب .
( 2 ) . الخلاف 1 : 314 المسألة 63 .
( 3 ) . في س زيادة : إن .
( 4 ) . المائدة 5 / 6 .
( 5 ) . في س : المستند .
( 6 ) . في ب : وارك .