تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فإن قلت : إذا اتصل قيام القنوت بالرّكوع لزمه اتّصاف الجزء الأخير منه بالوجوب والاستحباب معا . قلت : تمحّض الجزء الّذي يركع عنه في الوجوب ، وانسلاخه عن الاستحباب غير بعيد ، على أنّه يجوز اتّصاف الفعل الواحد « 1 » بالوجوب والاستحباب من جهتين مختلفتين ، كما في الجمع بين الصّلاة على البالغ ستّا والنّاقص عنها ، وكما لو كبّر المأموم المسبوق للإحرام وقصد بها تكبير الرّكوع أيضا ، فقد نقل الشّيخ في الخلاف الإجماع على صحّته ، « 2 » ورواه معاوية بن شريح عن الصّادق عليه السلام . وما تضمّنه الحدث الأوّل والثّاني من آداب القيام ، تقدّم الكلام فيها في المقصد السّابق . وقوله عليه السلام في الحديث الثّالث : « إذا قمت إلى الصّلاة » يراد به التّلبّس بالقيام لها بالفعل . وحمله على « 3 » إرادة القيام على وتيرة قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 4 » خلاف الظّاهر . وما تضمّنه الحديث الرّابع من المنع من الاستناد في الصّلاة يراد به الاستناد الّذي معه اعتماد ، بحيث لو زال السّند « 5 » وهو غافل لسقط .

[ شرح الالفاظ ]

والخمر - بالخاء المعجمة والميم المفتوحتين - : ما واراك « 6 » من شجر ونحوه . وأمّا ما في الحديث الخامس والعاشر من جواز الاستناد إلى حائط المسجد ،
هامش
( 1 ) . في ح : الواجب . ( 2 ) . الخلاف 1 : 314 المسألة 63 . ( 3 ) . في س زيادة : إن . ( 4 ) . المائدة 5 / 6 . ( 5 ) . في س : المستند . ( 6 ) . في ب : وارك .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 329 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني