مرويّ عن الصّادق عليه السلام « 1 » .
وربّما يلوح من تلاوته عليه السلام هذه الآية عقيب الرّخصة في الصّلاة مستلقيا ، أنّ الباغي والعادي غير مرخّصين في ذلك ، فيحرم عليهما الاستلقاء في الصّلاة للمداواة ، ويتحتّم القيام وإن أوجب استمرار المرض . كما يحرم عليهما تناول الميتة عند الاضطرار ، ويتحتّم لهما الكفّ عنها « 2 » وإن أدّى ذلك إلى الهلاك .
ولا يحضرني الآن تعرّض أحد « 3 » من الأصحاب لذلك ، ولو قيل به لم يكن فيه كثير بعد ، إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه .
وما تضمّنه الحديث السّابع من النّهي عن التّكفير ، تقدّم الكلام فيه في الحديث الثّالث من الفصل السّابق .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من انتقال المريض إلى القعود ومنه إلى الاضطجاع ، ممّا لا كلام فيه . إنّما الكلام في أنّ من فرضه الاضطجاع هل يجب عليه تقديم الجانب الأيمن على الأيسر أم هو مخيّر في الاضطجاع على أي الجانبين شاء ؟ ظاهر إطلاق هذا الحديث هو الثّاني ، وإليه ذهب العلّامة طاب ثراه في النّهاية والتّذكرة « 4 » ، لكنّه جعل الاضطجاع على الأيمن أفضل .
وشيخنا الشّهيد « 5 » وأتباعه « 6 » على الأوّل . ويدلّ عليه ما رواه عمّار عن الصّادق عليه السلام :
« المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا توجّه كما يوجّه الرّجل في لحده وينام على جانبه
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 287 ، الشّرائع 4 : 757 ، تفسير مجمع البيان 3 : 324 .
( 2 ) . في س : عنهما .
( 3 ) . في ح زيادة : له .
( 4 ) . نهاية الأحكام : 440 ، التذكرة 3 : 94 .
( 5 ) . الذكرى 1 : 271 .
( 6 ) . كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 202 ، والمحقّق الكركيّ في جامع المقاصد 2 : 207 .