الحادي عشر : سماعة ، قال : سألته عن الرّجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة ، أربعين يوما أو « 1 » أقلّ أو أكثر ، فيمتنع من الصّلاة الأيّام ، وهو على حال ، فقال : « لا بأس بذلك ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 2 » .
[ وجوب القيام وركنيته ]
أقول : أطبق علماء الإسلام على وجوب القيام في الصّلاة وأنّه ركن فيها ، قاله المحقّق في المعتبر « 3 » ، والعلّامة في المنتهى « 4 » .
ومعلوم أنّ الرّكن ليس مجموع القيام الواقع في الصّلاة ، ولا كلّ جزء منه ؛ لصحّة صلاة ناسي القراءة .
وقد جعله شيخنا الشّهيد رحمه اللّه في بعض فوائده « 5 » على أنحاء : فالقيام في النّيّة شرط كالنّيّة ، والقيام في التّكبير تابع له في الرّكنيّة ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، وكذا القيام من الرّكوع ؛ إذ لو تركه سهوا وسجد لم تبطل صلاته ، والقيام في القنوت مستحبّ كالقنوت ، والقيام المتّصل بالركوع ركن ، فلو ركع جالسا بطلت صلاته ، وإن كان سهوا .
والمراد من القيام المتّصل بالركوع هو جزؤه « 6 » الأخير الّذي يركع عنه ، وزيادته أو نقصانه وإن كانت لا تتحقّق إلّا بزيادة الرّكوع أو نقصانه ، إلّا أنّ ذلك غير قادح في ركنيّته ؛ لجواز تعليل بطلان الصّلاة بأمرين فصاعدا ، فإنّ علل الشّرع معرّفات .
هامش
( 1 ) . أو : ليس في م ، ب ، ص .
( 2 ) . التّهذيب 3 : 306 ح 945 ، الوسائل 4 : 690 الباب 1 من أبواب القيام ح 6 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 158 .
( 4 ) . المنتهى 5 : 8 .
( 5 ) . أنظر روض الجنان : 249 .
( 6 ) . في م : الجزء .