والمراد من « الإقبال على الصّلاة » في الحديث الثّالث رعاية آدابها الظّاهرة والباطنة ، وصرف البال « 1 » عمّا يعتري في أثنائها من الأفكار الدّنّية والوساوس الدّنيويّة وتوجّه « 2 » القلب إليها ، لا من حيث إنّها أقوال وأفعال ، بل من حيث إنّها معراج روحانيّ ونسبة شريفة بين العبد والحقّ جلّ شأنّه وعظم برهانه .
والمراد من التّكفير في « 3 » قوله عليه السلام : « ولا تكفّر » وضع اليمين على الشّمال ، وهو الّذي يفعله المخالفون ، ( والنّهي فيه للتحريم عند الأكثر ) « 4 » .
وأمّا النّهي عن الأشياء المذكورة قبله من العبث باليد والرأس واللحية وحديث النّفس والتّثاؤب والامتطاط « 5 » ، فللكراهة . ولا يحضرني الآن أنّ أحدا من الأصحاب قال بتحريم شيء من ذلك .
وهل تبطل الصّلاة بالتّكفير ؟ أكثر علمائنا رضوان اللّه عليهم على ذلك ، بل نقل الشّيخ « 6 » والسّيد المرتضى « 7 » رضي اللّه عنهما الإجماع عليه .
واستدلّوا أيضا ( بأنّه فعل كثير ) « 8 » خارج عن الصّلاة ، وبأنّ « 9 » أفعال الصّلاة متلقّاة من الشّارع وليس هذا منها ، وبالاحتياط .
هامش
( 1 ) . في ح : الأعمال .
( 2 ) . في س : وتوجيه .
( 3 ) . في س : من .
( 4 ) . ليس في ص .
( 5 ) . في ح : الامتخاط .
( 6 ) . الخلاف 1 : 321 - 322 ، المسألة 74 .
( 7 ) . الانتصار : 41 .
( 8 ) . في س : بأن الفعل الكثير .
( 9 ) . في ب : أن .