تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولعلّ المراد بإلصاق الرّكبتين بالأرض حال التّشهّد « 1 » ، إلصاق ما يتّصل منهما بالسّاقين بها . وقوله عليه السلام : « وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض إلى آخره » ممّا يحصل مع الجلوس على الورك الأيمن والأيسر ، لكنّه محمول على الجلوس على الأيسر . ونهيه عليه السلام عن القعود على القدمين ، إمّا أن يراد به أن يجعل ظاهر قدميه إلى « 2 » الأرض ويجلس على عقبيه ، أو أن يجعل « 3 » باطن قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها ، رافعا فخذيه وركبتيه إلى قريب « 4 » ذقنه ، ولعلّ الأوّل أقرب . وقوله عليه السلام : « ولا تكون قاعدا على الأرض » أيّ لا تكون موصلا أليتيك إليها ومعتمدا بهما عليها . واسم لا النّافية للجنس في قوله عليه السلام في الحديث الثّاني : « لا عليك » محذوف ، وحذفه في مثل هذا التّركيب شائع ، والتّقدير لا بأس عليك . وقد فصل عليه السلام بين فعل التّعجب ومعموله ، والخلاف فيه مشهور بين النّحاة ؛ فمنعه الأخفش والمبرّد ، وجوّزه المازنيّ والفرّاء إذا كان الفاصل ظرفا ، ونقلا عن العرب أنّهم يقولون : ما أحسن بالرجل أن يصدق . ووقوع الفصل به في كلامه عليه السلام أقوى الحجج على جوازه . والجارّ في قوله عليه السلام : « منكم » حال من الرّجل ، أو وصف له ، فإنّ المعرّف بلام العهد الذّهنيّ في حكم النّكرة .
هامش
( 1 ) . في س زيادة : للصلاة . ( 2 ) . في ح : على . ( 3 ) . في حاشية ح : يجعلهما . ( 4 ) . في ح : قرب .