و « سمع اللّه لمن حمده » بمعنى استجاب لكلّ من حمده . وعدّي باللّام ؛ لتضمّنه معنى الإصغاء والاستجابة .
والظّاهر أنّه دعاء لا مجرّد ثناء ، كما « 1 » يستفاد ممّا رواه المفضّل ، عن الصّادق عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، علّمني دعاء جامعا ، فقال لي : « احمد اللّه ، فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك ، يقول : سمع اللّه لمن حمده » « 2 » .
وتفسيره عليه السلام المساجد في الآية بالأعضاء السّبعة الّتي يسجد عليها مرويّ عن الجواد عليه السلام أيضا ، لمّا سأله المعتصم عن هذه الآية . ومعنى
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 3 » ، واللّه أعلم : لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها .
وأمّا ما في بعض التّفاسير من أن المراد بالمساجد الأماكن المعروفة الّتي يصلّى فيها « 4 » .
فممّا لا تعويل عليه بعد هذا التّفسير المنقول عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم أجمعين .
وقول حمّاد « وسجد السّجدة الثّانية ، وقال كما قال في الأولى » الظّاهر أنّ مراده أنّه « 5 » عليه السلام : « قال فيها ما قاله في السّجدة الأولى » من الذّكر ، أعني : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاث مرّات ، فاستدلال شيخنا في الذّكرى « 6 » بهذه العبارة على أنّه عليه السلام كبّر بعد رفعه من السّجدة الثّانية ، فيه ما فيه .
هامش
( 1 ) . في ح : ما .
( 2 ) . الكافي 2 : 364 ح 1 ، الوسائل 4 : 940 الباب 17 من أبواب الرّكوع ح 2 .
( 3 ) . الجنّ 72 / 18 .
( 4 ) . أنظر غريب القرآن لفخر الدين الطريحيّ : 194 .
( 5 ) . أنّه : ليس في س .
( 6 ) . أنظر الذكرى 3 : 390 .