وربّما يؤيّد هذا التّفسير بصحيحة « 1 » الحلبيّ ، ومحمّد بن مسلم ، ومعاوية بن عمّار ؛ أنّهم « 2 » قالوا : قال : « لا تقع في الصّلاة بين السّجدتين كإقعاء الكلب » « 3 » .
ووجه التّأييد ظاهر من التّشبيه بإقعاء الكلب ، فإنّه بالمعنى الثّاني لا الأوّل .
وما تضمّنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام : « فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها « 4 » لئلّا تطأطئ كثيرا » يعطي أن انحناء المرأة في الرّكوع أقلّ من انحناء الرّجل .
وقال شيخنا في الذّكرى : يمكن أن يكون الانحناء مساويا ، ولكن لا تضع اليدين على الرّكبتين حذرا من أن تطأطئ كثيرا بوضعهما على الرّكبتين ، وتكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الرّكبتين « 5 » ، هذا كلامه .
ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الرّكبتين ، كان تطأطؤها مساويا لتطأطؤ الرّجل ، فكيف يجعل عليه السلام وضع اليدين فوق الرّكبتين احترازا عن « 6 » عدم التّطأطؤ الكثير ؟ !
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أمره عليه السلام بوضع يديها فوق ركبتيها إنّما هو للتنبيه على أنّه لا يستحبّ لها زيادة الانحناء على القدر الموظّف ، كما يستحبّ ذلك للرجل .
والجلوس في قوله عليه السلام : « فإذا جلست فعلى أليتيها ، كما يقعد الرّجل » الظّاهر أنّ المراد به الجلوس قبيل السّجود ، وبين السّجدتين ، كما قاله والدي قدّس اللّه روحه
هامش
( 1 ) . في م ، س : بما نقله الشّيخ عن بدل بصحيحة .
( 2 ) . أنّهم : ليس في ص .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 83 ح 306 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1227 ، الوسائل 4 : 957 الباب 6 من أبواب السّجود ح 2 .
( 4 ) . في س : فخذها .
( 5 ) . الذكرى 3 : 440 .
( 6 ) . في س : من .