المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه ، فسمّيت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسّعا ، كما يسمّى الشّيء باسم غيره إذا جاوره وداناه « 1 » ، انتهى .
ولعلّ المراد بقبض الكفّين في قوله عليه السلام : « واقبضهما إليك قبضا » أنّه إذا رفع رأسه من السّجدة الأولى ضمّ كفّيه إليه ثمّ رفعهما بالتّكبير ، لا أنّه يرفعهما بالتّكبير وعن الأرض برفع واحد .
وفي كلام الشّيخ الجليل عليّ بن بابويه قدّس اللّه روحه ما يفسّر ذلك ، فإنّه قال :
إذا رفع رأسه من السّجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا ، فإذا « 2 » تمكّن من الجلوس رفعهما بالتّكبير « 3 » ، انتهى « 4 » .
وقد دلّ قوله عليه السلام : « وإن أفضيت . . . إلى آخره » « 5 » على استحباب مماسّة الكفّين الأرض حال السّجود من دون حائل .
وفي التّهذيب عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه ، فإنّهما يسجدان كما يسجد الوجه » « 6 » . وقوله عليه السلام : « ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ، ولكن أضممهنّ جميعا » يعطي شمول الضّمّ للأصابع الخمس .
وفي كلام بعض علمائنا « 7 » أنّه يفرق الإبهام عن البواقي ، ولم نظفر بمستنده .
هامش
( 1 ) . الكشّاف 5 : 554 .
( 2 ) . في س : وإذا .
( 3 ) . نقله عنه في الذكرى 3 : 405 .
( 4 ) . كان قدماء علمائنا قدّس اللّه أرواحهم يحافظون على لفظ الرّواية أو ما قرب منه في كتب الفروع . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . في م زيادة : هو .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 297 ح 1198 ، الوسائل 4 : 964 الباب 10 من أبواب السّجود ح 3 .
( 7 ) . السّرائر 1 : 228 .