الرابع : عيص بن القاسم ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « واللّه إنّه ليأتي على الرّجل خمسون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة ، فأيّ شيء أشدّ من هذا ؟ ! واللّه إنّكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه ؛ لاستخفافه بها . إنّ اللّه لا يقبل إلّا الحسن ، فكيف يقبل ما استخفّ به ؟ ! » « 1 » .
الخامس : من الحسان ؛ زرارة قال : « إذا قامت المرأة في الصّلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها [ ليس ] « 2 » كما يقعد « 3 » الرّجل ، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ، ثمّ تسجد لاطئة « 4 » بالأرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض ، فإذا نهضت انسلّت انسلالا لا ترفع عجيزتها أوّلا » « 5 » .
[ أقلّ مقدار الفصل بين القدمين حال القيام ]
أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّ أقلّ مقدار الفصل بين القدمين حال القيام إصبع ، لعلّ المراد به طول الإصبع لا عرضه .
وقد يؤيّد بما يجيء في الحديث الآتي من قول حمّاد : « وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات » إذ طول الإصبع قريب من ذلك المقدار . والحقّ أنّه لا تأييد فيه أصلا .
[ شرح الالفاظ ]
ونصب إصبعا على البدليّة من قوله : « فصلا » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 269 ح 9 ، التّهذيب 2 : 240 ح 949 ، الوسائل 3 : 15 الباب 6 من أبواب أعداد الفرائض ح 2 .
( 2 ) . ليس : من الكافي .
( 3 ) . في الوسائل : يجلس .
( 4 ) . لاطئة بالأرض أي لازقة بها ( مجمع البحرين 1 : 375 ) .
( 5 ) . التّهذيب 2 : 94 ح 350 ، الكافي 3 : 335 ح 2 ، علل الشّرائع : 355 ح 1 الباب 68 ، الوسائل 4 : 677 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ح 4 .