قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذّلّ ، فقلت : جعلت فداك ، فعلّمني الصّلاة ؟ فقام أبو عبد اللّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا ، فأرسل يديه جميعا على فخذيه ، قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة « 1 » لم يحرفها « 2 » عن القبلة ، وقال بخشوع « 3 » : « اللّه أكبر » ، ثمّ قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو اللّه أحد ، ثمّ صبر هنيّة بقدر ما يتنفّس وهو قائم ، ( ثمّ رفع يديه حيال وجهه وقال :
« اللّه أكبر » ، وهو قائم ، ثمّ ) « 4 » ركع وملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه ، ثمّ استوى ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومدّ عنقه وغمّض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل ، فقال : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ثمّ استوى قائما ، فلمّا استمكن من القيام قال : « سمع اللّه لمن حمده » ، ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، ثمّ سجد وبسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئا من جسده على شيء منه . وسجد على ثمانية أعظم : الكفّين والركبتين وأنامل إبهامي الرّجلين والجبهة والأنف ، وقال : « سبع منها فرض يسجد عليها ، وهي الّتي ذكرها اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، وقال :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
« 5 » ، وهي الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة » .
ثمّ رفع رأسه من السّجود ، فلمّا استوى جالسا قال : « اللّه أكبر » ثمّ قعد على فخذه الأيسر قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر ، وقال : « أستغفر اللّه ربّي
هامش
( 1 ) . القبلة : ليس في الفقيه .
( 2 ) . في الفقيه : يحرفهما .
( 3 ) . في الفقيه زيادة : واستكانة .
( 4 ) . ليس في ص .
( 5 ) . الجنّ 72 / 18 .