وأتوب إليه » ، ثمّ كبّر وهو جالس ، وسجد السّجدة الثّانية ، وقال كما قال في الأولى .
ولم يضع شيئا من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنّحا ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا ، ( ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالسّ في التّشهّد ، فلمّا فرغ من التّشهد سلّم ) « 1 » ، فقال : « يا حمّاد ، هكذا صلّ » « 2 » .
الثّالث : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « إذا قمت إلى الصّلاة فعليك بالإقبال على صلاتك ، فإنّما يحسب « 3 » لك ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيدك « 4 » ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدّث نفسك ، ولا تتثاءب ، ولا تتمطّ « 5 » ، ولا تكفّر « 6 » ، فإنّما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم « 7 » ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فإنّ ذلك كلّه نقصان في الصّلاة . ولا تقم إلى الصّلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنّهن من خلال النّفاق ، فإنّ اللّه تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصّلاة وهم سكارى يعني سكر النّوم ، وقال للمنافقين :
وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) . ليس في الوسائل .
( 2 ) . الكافي 3 : 299 ح 1 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . يحسب : ليس في الوسائل .
( 4 ) . في المصادر : بيديك .
( 5 ) . في ح ، ص ، ب : لا تتمخّط .
( 6 ) . التكفير في الصّلاة : هو الانحناء الكثير حال القيام قبل الرّكوع ، قاله في النّهاية . والتكفير أيضا : وضع إحدى اليدين على الأخرى . ( مجمع البحرين 3 : 477 ) .
( 7 ) . في الكافي : زيادة : ولا تحتفز وتفرّج كما يتفرّج البعير .
( 8 ) . النّساء 4 / 142 .
( 9 ) . الكافي 3 : 299 ح 1 ، الوسائل 4 : 677 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ح 5 .