تضعهما معا ، ولا تفترش ذراعيك افتراش السّبع ذراعيه ، ولا تضعنّ ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ، ولكن تجنّح بمرفقيك ، ولا تلزق « 1 » كفّيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا ، وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجنّ بين أصابعك في سجودك ولكن أضممهنّ « 2 » جميعا . قال : فإذا قعدت في تشهّدك فالصق ركبتيك بالأرض ، وفرّج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ، وإليتاك على الأرض ، وطرف إبهامك اليمنى على الأرض ، وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد والدعاء » « 3 » .
الثّاني : حمّاد بن عيسى ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام يوما : « يا حمّاد ، تحسن أن تصلّي » ؟ قال : فقلت : يا سيدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصّلاة ! قال : « 4 » « لا عليك ، يا حمّاد قم فصلّ » ، قال : فقمت بين يديه متوجّها إلى القبلة ، فاستفتحت الصّلاة فركعت وسجدت ، فقال : « يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلّي ! ما أقبح بالرجل منكم « 5 » يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فلا يقيم « 6 » صلاة واحدة بحدودها تامّة ! » . قال حمّاد :
هامش
( 1 ) . في الكافي : تلصق .
( 2 ) . في الكافي : ضمّهنّ .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 83 ح 308 ، الكافي 3 : 334 ح 1 ، الوسائل 4 : 675 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) . في المصادر : زيادة : فقال .
( 5 ) . منكم : ليس في الفقيه .
( 6 ) . في الفقيه : فما يقيم .