تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الحديث الرّابع جمعا بين الأخبار .

[ المنع من الكلام في أثناء الإقامة ]

وقد تضمّن الحديث الخامس المنع من الكلام في أثناء الإقامة أيضا ، وهو عند المفيد « 1 » والمرتضى « 2 » رضي اللّه عنهما محمول على ظاهره من التّحريم ، وعند الباقين على الكراهة .

[ إعادة الصّلاة لمن ذكر قبل فراغه منها أنّه نسي الإقامة ]

وما تضمّنه الحديث السّابع من إعادة الصّلاة لمن ذكر قبل فراغه منها أنّه نسي الإقامة هو مذهب ابن أبي عقيل « 3 » وابن الجنيد « 4 » ، لكن قيّد ابن الجنيد ذلك بما إذا لم يقرأ عامّة السّورة . والمشهور بين الأصحاب عدم تدارك الإقامة لمن أتى بالأذان ، اقتصارا في إبطال الصّلاة على موضع الوفاق . ثمّ لا يخفى أنّ الظّاهر أنّ المراد بالفراغ في هذا الحديث الفراغ من جميع أفعال الصّلاة . وشيخنا في الذّكرى « 5 » تبعا للعلّامة في المختلف « 6 » حمله على ما قبل الرّكوع حملا للمطلق على المقيّد ، أعني الحديث السّابع عشر من الفصل السّابق ، وهو محمل « 7 » بعيد جدا . وكلامه يعطي أنّه ظنّ ورود هذا الحديث فيمن نسي الأذان والإقامة معا . وربّما روي تدارك الإقامة في أثناء الصّلاة من غير قطع ، روى زكريّا بن آدم ، قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام : جعلت فداك ، كنت في صلاتي فذكرت في الرّكعة
هامش
( 1 ) . المقنعة : 98 . ( 2 ) . حمل العلم والعمل : 64 . ( 3 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 136 . ( 4 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 135 . ( 5 ) . الذكرى 3 : 232 . ( 6 ) . المختلف 2 : 143 . ( 7 ) . في ح : حمل .