ومنها : ما يدلّ على أنّ فصولها كفصول الأذان حتّى في تربيع التّكبير في أوّلها ، كما رواه أبو بكر الحضرميّ وكليب الأسديّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّه حكى لهما الأذان ، فقال : « اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، لا إله إلّا اللّه ، والإقامة كذلك » « 1 » .
وبعض علمائنا عمل بهذه الرّواية فجعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان مع زيادة « قد قامت الصّلاة » مرّتين ، حكاه الشّيخ في الخلاف « 2 » ، والأولى عدم التّخطّي عمّا هو المشهور .
والحديث الثّالث عشر صريح في تدارك الإقامة وحدها وقطع الصّلاة لها إذا ذكرها قبل القراءة . والقول به غير بعيد ، وبه قال شيخنا في غير الذّكرى « 3 » .
وقوله عليه السلام : « فليسلّم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ يقيم » ظاهره تعيّن قطع الصّلاة بالتّسلّيم ، وقد مرّ الكلام فيه في الفصل السّابق .
وما تضمّنه الحديث الخامس عشر من الفصل بين الأذان والإقامة بالكلام يمكن حمله على الكلام بذكر اللّه تعالى ، وعلى مطلق الكلام . وكيف كان فعطف التّسبيح عليه من عطف الخاصّ على العامّ .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 2 : 60 ح 211 ، الاستبصار 1 : 306 ح 1135 ، الوسائل 4 : 644 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 9 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 279 .
( 3 ) . الذكرى 3 : 232 .