اللّه عليه السلام أنّه قال : « من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه » « 1 » .
وما تضمّنه الحديث العاشر من عدم فصل الصّادق عليه السلام بين الأذان والإقامة بالجلوس ، لعلّه للفصل بغيره كسكتة أو تسبيح ، أو لبيان جواز عدم الفصل .
[ الإقامة مرّة مرّة ، محمول على حال السّفر أو العجلة ، ويمكن حمله على التّقيّة ]
وما تضمّنه الحديث ( الحادي عشر ) « 2 » والثّاني عشر من أن الإقامة مرّة مرّة ، محمول على حال السّفر أو العجلة ، ويمكن حمله على التّقيّة ، فإنّ المشهور بين أصحابنا أنّها مثنى مثنى إلّا التّهليل الأخير فإنّه مرّة واحدة ، لكنّا لم نظفر في ذلك بحديث معتبر .
وأمّا الأحاديث الضّعيفة في هذا الباب فمختلفة :
فمنها : ما فيه نوع دلالة على ما هو المشهور ، كما رواه إسماعيل الجعفيّ ، قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، وعدّ ذلك بيده واحدا واحدا ، الأذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا » « 3 » .
وما رواه صفوان بن مهران الجمّال ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « الأذان مثنى مثنى « 4 » » « 5 » .
ولعلّه عليه السلام أراد أغلب الفصول في كلّ منهما ، فلا يشكل تربيع التّكبير في أوّله وتوحيد التّهليل في آخرها .
هامش
( 1 ) . التّهذيب 64 : 2 ح 231 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1151 ، الوسائل 4 : 632 الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ح 10 .
( 2 ) . في س : العاشر .
( 3 ) . الكافي 3 : 302 ح 3 ، التّهذيب 2 : 59 ح 208 ، الاستبصار 1 : 305 ح 1132 ، الوسائل 4 : 642 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 4 ) . في ح زيادة : والإقامة مثنى مثنى .
( 5 ) . الكافي 3 : 303 ح 4 ، التّهذيب 2 : 62 ح 217 ، الوسائل 4 : 623 الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .