( وليكن الأذن للأولى إن ) « 1 » جمع بينهما في وقت « 2 » الأولى ، وإن جمع بينهما في وقت الثّانية أذّن للثانية ( ثمّ أقام وصلّى الأولى لمكان التّرتيب ، ثمّ أقام للثانية ) « 3 » ، ثمّ قال رحمه اللّه : وعلى هذا يكون الجمع بين ظهري عرفة وعشاءي المزدلفة مندرجا في هذا لا لخصوصيّة البقعة « 4 » ، انتهى كلامه .
وقد استدلّ الشّيخ في التّهذيب بهذا الحديث على ما ذهب إليه المفيد من سقوط أذان العصر يوم الجمعة « 5 » ، وهو كما ترى .
وقوله عليه السلام في الحديث السّادس عشر : « فإنّما الأذان سنّة » ربّما يستدلّ به على ما هو المشهور بين المتأخّرين من عدم وجوب الأذان في شيء من الصّلوات الصّبح وغيرها ، جماعة وفرادى .
ويضعّف هذا الاستدلال بأنّ السّنّة أغلب ما تستعمل في الحديث ، بمعنى ما ثبت بالسنّة ، ويقابلها الفريضة وهي ما ثبت بالكتاب .
وقد تقدّم مثل ذلك في مواضع عديدة ، وسيأتي في « 6 » مواضع أخرى أيضا ، فحكمه عليه السلام بأنّ الأذان سنّة ليس نصّا في مطلبهم « 7 » .
وقد دلّ الحديث السّابع عشر على أنّ ناسي الأذان والإقامة إذا ذكر ذلك قبل الرّكوع استحبّ له استئناف الصّلاة بأذان وإقامة ، وهو مذهب أكثر الأصحاب ،
هامش
( 1 ) . في م : أو .
( 2 ) . في ح : الوقت .
( 3 ) . ليس في ص .
( 4 ) . الذكرى 3 : 230 .
( 5 ) . التّهذيب 3 : 18 .
( 6 ) . في : من س .
( 7 ) . كما ورد من أنّ غسل الأموات سنّة والقراءة في الصّلاة سنّة والتشهّد سنّة وغير ذلك . « منه رحمه اللّه » .