تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وذهب الشّيخان « 1 » وابن البرّاج « 2 » وابن حمزة « 3 » إلى وجوبهما في صلاة الجماعة ، لكن قال في المبسوط : متى صلّى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة ، والصّلاة ماضية « 4 » . وقال أبو الصّلاح : هما شرط في الجماعة « 5 » . وذهب السّيد المرتضى في الجمل « 6 » إلى وجوب الأذان على الرّجال والنّساء في الصّبح والمغرب ، وعلى الرّجال خاصّة في الجماعة ، ووجوب الإقامة على الرّجال في كلّ فريضة . والحديث الحادي عشر والعشرون يدلّان على ما ذهب إليه الشّيخان ، فإنّ مفهوم الشّرط حجّة . وقوله عليه السلام : « إذا خلوت في بيتك » يراد به إذا صلّيت منفردا « 7 » ، وعدم تجويزه عليه السلام اجتزاء الجماعة بأذان المنفرد وإقامته صريح في المراد . ويدلّ على ما ذهب إليه أيضا ما رواه أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته : أيجزي أذان واحد ؟ قال : « إن صلّيت جماعة لم يجز إلّا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة « 8 » ، إلّا الفجر والمغرب فإنّه ينبغي
هامش
( 1 ) . المقنعة : 97 ، النّهاية 64 - 65 ، المبسوط 1 : 95 . ( 2 ) . المهذّب 1 : 88 . ( 3 ) . الوسيلة : 91 . ( 4 ) . المبسوط 1 : 95 . ( 5 ) . الكافي في الفقه : 143 . ( 6 ) . جمل العلم والعمل : 57 . ( 7 ) . فإن قوله عليه السلام : « إذا خلوت في بيتك » صريح في الانفراد . « منه رحمه اللّه » . ( 8 ) . في حاشية ح : الإقامة .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 286 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني