وذهب الشّيخان « 1 » وابن البرّاج « 2 » وابن حمزة « 3 » إلى وجوبهما في صلاة الجماعة ، لكن قال في المبسوط : متى صلّى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة ، والصّلاة ماضية « 4 » .
وقال أبو الصّلاح : هما شرط في الجماعة « 5 » .
وذهب السّيد المرتضى في الجمل « 6 » إلى وجوب الأذان على الرّجال والنّساء في الصّبح والمغرب ، وعلى الرّجال خاصّة في الجماعة ، ووجوب الإقامة على الرّجال في كلّ فريضة .
والحديث الحادي عشر والعشرون يدلّان على ما ذهب إليه الشّيخان ، فإنّ مفهوم الشّرط حجّة .
وقوله عليه السلام : « إذا خلوت في بيتك » يراد به إذا صلّيت منفردا « 7 » ، وعدم تجويزه عليه السلام اجتزاء الجماعة بأذان المنفرد وإقامته صريح في المراد .
ويدلّ على ما ذهب إليه أيضا ما رواه أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته : أيجزي أذان واحد ؟ قال : « إن صلّيت جماعة لم يجز إلّا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة « 8 » ، إلّا الفجر والمغرب فإنّه ينبغي
هامش
( 1 ) . المقنعة : 97 ، النّهاية 64 - 65 ، المبسوط 1 : 95 .
( 2 ) . المهذّب 1 : 88 .
( 3 ) . الوسيلة : 91 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 95 .
( 5 ) . الكافي في الفقه : 143 .
( 6 ) . جمل العلم والعمل : 57 .
( 7 ) . فإن قوله عليه السلام : « إذا خلوت في بيتك » صريح في الانفراد . « منه رحمه اللّه » .
( 8 ) . في حاشية ح : الإقامة .