تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أن تؤذّن فيهما وتقيم من أجل أنّه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصّلوات » « 1 » . وهذه الرّواية وإن كان في طريقها القاسم بن محمّد وعليّ بن حمزة - وهما ضعيفان - إلّا أنّها تصلح لتأييد الحديثين الآخرين . والعلّامة طاب ثراه في المختلف والمنتهى اقتصر - فيما استدلّ به من جانب الشّيخين وأتباعهما - عليها « 2 » ولم يذكر من جانبهم سواها ، بل جعل الحديث الحادي عشر دليلا على ما ذهب إليه من عدم وجوب الأذان في شيء من الصّلوات مطلقا جماعة وفرادى ، وهو كما ترى . وما تضمّنه الحديث الثّاني عشر من جواز الاكتفاء بالإقامة في المغرب من دون أذان ، حمله الشّيخ على ما إذا كان هناك عذر ، وحمله له على صلاة المنفرد ممكن أيضا ، وكذلك الحديث الثّالث عشر . وما تضمّنه الحديث الرّابع عشر من أنّ أقلّ ما يجزي من الأذان افتتاح اللّيل والنّهار بأذان وإقامة ، وإجزاء الإقامة في بقيّة الصّلوات ، يدلّ على ما ذهب إليه المرتضى « 3 » وابن أبي عقيل وابن الجنيد من وجوبهما في الصّبح والمغرب ووجوب الإقامة في الفرائض الأخر « 4 » . وكذلك ما تضمّنه الحديث الثّاني والعشرون من المنع من صلاة الصّبح والمغرب بدونهما ، والرخصة في الاكتفاء بالإقامة فيما سواهما .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 303 ح 9 ، التّهذيب 2 : 50 ح 163 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1105 ، الوسائل 4 : 625 الباب 7 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . قوله عليه السلام : « ليس فيهما تقصير » يحتمل معنيين كلّ منهما غير بعيد ، والشّيخ في المبسوط حمله على التقصير الّذي هو ضدّ الإتمام ، وهذا هو الظّاهر . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . المختلف 2 : 138 ، المنتهى 4 : 411 . ( 3 ) . حمل العلم والعمل : 57 . ( 4 ) . نقله عنهما العلّامة في المختلف 2 : 135 والشّهيد في الذكرى 3 : 225 .