ثمّ قال : ولعلّ الشّيخ يجعل ( سماع المرأة صوت الرّجل ) « 1 » في الأذان ( كسماعه صوتها ) « 2 » فيه ، فإنّ صوت كلّ منهما بالنّسبة إلى الآخر عورة « 3 » ، انتهى كلامه .
[ في سقوط الأذان ]
وقد دلّ الحديث الثّامن على سقوط أذان العصر بعرفة وأذان العشاء بمزدلفة .
واختلف أصحابنا في أن سقوط الأذانين هل هو من قبيل الرّخصة أو أنّهما مكروهان أو محرّمان ؟
وشيخنا في البيان « 4 » على التّحريم ، وفاقا للعلّامة في المنتهى « 5 » ، وهو محتمل .
وما تضمّنه الحديث التّاسع من سقوط الأذان عن قاضي الصّلوات إذا أذّن لأولاهنّ ، مشهور بين الأصحاب .
وذكر المحقّق « 6 » والعلّامة « 7 » أنّه لو أذّن لكلّ منهنّ كان « 8 » أفضل . واستدلّ عليه في المنتهى بالحديث الحادي والعشرين ، وبقوله عليه السلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ، قال : وقد كان حكم الفائتة تقديم الأذان عليها فكذا قضاؤها . هذا كلامه ، أعلى اللّه مقامه .
وأنت خبير بأنّه يقتضي كون الأمر في الحديث التّاسع أمرا بما هو خلاف الأصل « 9 » ، فالأولى حمل الحديث الحادي والعشرين على الإعادة في الوقت جمعا بين
هامش
( 1 ) . في حاشية ح : سماع الرجل صوت المرأة .
( 2 ) . في ب ، ح ، ج ، س ، ص : كسماعها صوته .
( 3 ) . الذكرى : 219 .
( 4 ) . البيان : 142 .
( 5 ) . المنتهى 4 : 418 .
( 6 ) . المعتبر 2 : 135 .
( 7 ) . المنتهى 4 : 416 .
( 8 ) . في ح : لكان .
( 9 ) . في ح ، ص ، ب : الأفضل .