[ استقبال القبلة في الأذان ]
وفي الحديث الثّاني دلالة على ما ذهب إليه المرتضى رضى اللّه عنه من وجوب استقبال القبلة بالشّهادتين في الأذان ، وحمله الأكثر على الاستحباب .
[ استحباب القيام في الإقامة ]
وقد دلّ الحديث الثّالث على تأكّد استحباب القيام في الإقامة ، وأوجبه ابن الجنيد « 1 » . والرابع على اشتراط التّرتيب في الأذان . والخامس على عدم تأكّد استحباب الأذان « 2 » للنساء . والسّادس على جواز اجتزائهنّ عنه بالشّهادتين . والسّابع على الاجتزاء بهما مع ضمّ التّكبير .
ولا خلاف بين علمائنا في اعتداد النّساء بأذان المرأة ، وأمّا اعتداد الرّجال بأذانها فإن كانوا محارم لها فلا مانع منه ، إنّما الكلام في الأجانب .
قال شيخنا في الذّكرى : ولو أذّنت للمحارم فكالأذان « 3 » للنساء في الاعتداد ، أمّا الأجانب « 4 » .
فظاهر المبسوط الاعتداد به « 5 » ؛ لأنّه لا مانع منه ، مع أنّه نهى أن يرفعن أصواتهنّ بحيث يسمعن الرّجال .
فإن « 6 » أراد مع الإسرار ، فبعيد الاجتزاء بما لم يسمع ؛ لأنّ المقصود بالأذان الإبلاغ ، وإن أراد مع الجهر فأبعد ؛ للنهي عن سماع صوت الأجنبيّة ، إلّا أن يقال : ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من الرّجال ، وتعلمهنّ منهم ، والمحاورات الضّروريّة .
هامش
( 1 ) . نقله عنه في الذكرى 3 : 234 .
( 2 ) . في م ، س زيادة : الإقامة .
( 3 ) . في س : فكأن الأذان .
( 4 ) . في م : للأجانب .
( 5 ) . المبسوط 1 : 96 .
( 6 ) . في س : فإذا .