بالتّهليل ؛ لأنّ اللّه تعالى أراد أن يكون الابتداء بذكره والانتهاء بذكره ، وإنّما تنّي ليتكرّر في أذان السّامعين فإن سها عن الأوّل لم يسه عن الثّاني ، ولأنّ الصّلاة ركعتان ركعتان « 1 » .
وجعل التّكبير في أوّل الأذان أربعا ؛ لأنّ أوّل الأذان يبدو في غفلة ، وجعل بعد التّكبير التّشهد ؛ لأنّ أوّل الإيمان هو الإقرار بالوحدانيّة ، والثّاني الإقرار بالرسالة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان .
وجعل شهادتين « 2 » كما جعل في سائر الكتب شهادتين ، وجعل بعدهما الدّعاء إلى الصّلاة ؛ لأنّ الأذان إنّما هو نداء للصلاة ، فجعل وسط الأذان الدّعاء إليها وإلى الفلاح وإلى خير العمل ، وختم الكلام باسمه كما فتح باسمه . . . » « 3 » ، والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة .
وحيّ على الصّلاة - بفتح الياء - بمعنى هلمّ وأقبل .
وما تضمّنه الحديث الخامس من إفراد التّكبير في الأذان إذا كان مستعجلا ، مشهور بين الأصحاب . ويمكن أن يراد بإفراد التّكبير إفراد جميع الفصول .
وقد سوّغ الأصحاب ذلك في الأذان والإقامة معا للمسافر « 4 » ؛ لما رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « الأذان يقصر في السّفر كما يقصر الصّلاة ، الأذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة « 5 » » « 6 » . وروى نعمان الرّازيّ قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) . ركعتان : ليس في س ، م .
( 2 ) . في س : الشّهادتين .
( 3 ) . الفقيه 1 : 195 ح 915 ، الوسائل 4 : 646 الباب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 14 ، بتفاوت .
( 4 ) . ليس في س .
( 5 ) . في المصادر : واحدة بدل واحدة واحدة .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 62 ح 219 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1143 ، الوسائل 4 : 650 الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .