الصّلاة لم يجعل « 1 » فبطل به ، ولو قال بدلها في الصّلاة : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » فلا بأس ، ولو كان يقرأ القرآن قطعه وحكى الأذان ، وغيره من الكلام بطريق أولى .
وظاهر الشّيخ أنّه لا يستحبّ حكايته في الصّلاة ، وإن كانت الحكاية فيها جائزة « 2 » ، انتهى كلامه .
ولا يخفى أنّ استدلاله طاب ثراه على قطع ما عدا القرآن بالأولويّة ممّا يتراءى عدم جريانه في الدّعاء ؛ لأنّه أفضل من تلاوة القرآن كما نطقت به الأخبار « 3 » .
روى الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
رجلين افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر « 4 » فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة ، أيّهما أفضل ؟ قال : « كلّ فيه فضل ، كلّ حسن » .
قلت : إنّي قد علمت أنّ كلا حسن وأنّ كلا فيه فضل ، فقال : « الدّعاء أفضل ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجل :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 5 » ، هي واللّه العبادة ، هي واللّه أفضل ، أليست هي العبادة ؟ هي واللّه العبادة ، هي واللّه العبادة ، أليست هي أشدّهنّ ؟ هي واللّه أشدّهنّ ، هي واللّه أشدّهنّ ، هي واللّه أشدّهنّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في ص : يجعل .
( 2 ) . الخلاف 1 : 285 ، المسألة : 29 .
( 3 ) . سيجيء ذكر هذا الحديث في الأصل في بحث القنوت إن شاء اللّه تعالى . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . أكثر : ليس في س .
( 5 ) . غافر : 40 / 6 .
( 6 ) . التّهذيب 2 : 104 ح 394 ، مستطرفات السّرائر : 21 ح 1 ، الوسائل 4 : 1020 الباب 6 من أبواب التعقيب ح 1 .