[ فضل الأذان ]
وما تضمّنه الحديث الأوّل والثّاني من فضل الأذان ورد به أخبار متكثّرة عن النّبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم « 1 » .
وروى الصّدوق عن بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حديث طويل أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه النّاس في صعيد واحد بعث اللّه عزّ وجل إلى المؤذّنين بملائكة من نور معهم ألوية وأعلام من نور يقودون جنائب أزمّتها زبرجد أخضر ، حقائبها « 2 » المسك الأذفر ، يركبها المؤذّنون فيقومون عليها قياما ، تقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بالأذان » .
ثمّ بكى بكاء شديدا حتّى انتحب وبكيت ، فلمّا سكت ، قلت : وممّ بكاؤك ؟
قال : ويحك ! ذكّرتني أشياء ، سمعت حبيبي وصفيّي عليه السلام « 3 » يقول : « والّذي بعثني بالحق نبيّا إنّهم ليمرّون على الخلق قياما على النّجائب فيقولون : اللّه أكبر اللّه أكبر ، فإذا قالوا ذلك سمعت لأمّتي ضجيجا ، فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضّجيج ما هو ؟ فقال :
الضّجيج التّسبيح والتّحميد والتّهليل ، فإذا قالوا : أشهد أن لا إله إلّا اللّه قالت أمّتي : إيّاه كنا نعبد في الدّنيا ، فيقال : صدقتم ، فإذا قالوا : أشهد أن محمّدا رسول اللّه ، قالت أمّتي :
هذا الّذي أتانا برسالة ربّنا جلّ جلاله ، وآمنّا به ولم نره ، فيقال لهم : صدقتم ، هذا الّذي أدّى إليكم الرّسالة من ربّكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على اللّه عزّ وجلّ أن يجمع بينكم وبين نبيّكم ، فينتهي بهم إلى منازلهم ، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . أنظر الوسائل 4 : 613 الباب 2 و 4 من أبواب الأذان والإقامة .
( 2 ) . في موضع من الفقيه : حقائقها ، وفي م : حقابها .
( 3 ) . في ب : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 4 ) . الفقيه 1 : 189 - 194 قطعة من ح 905 .