واستدلّ العلّامة في المنتهى على تفسير الشّيخ بهذا الحديث « 1 » ، وهو يعطي أنّه فهم من الجناح في الحديث اليدين معا .
وفي الصّحاح : اشتمال الصمّاء : أن تجلّل جسدك بثوبك ، نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يردّ الكساء من قبل يمينيه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثمّ يردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا « 2 » ، انتهى .
وعن أبي عبيدة « 3 » أنّ اشتمال الصمّاء عند العرب : أن يشتمل « 4 » الرجل بثوب يجلّل به جسده كلّه ، ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده « 5 » .
قال بعض اللّغويين : وإنّما قيل صمّاء ؛ لأنّه إذا اشتمل به سدّ على يديه ورجليه المنافذ كلّها ، كالصّخرة الصمّاء « 6 » .
وقال بعضهم : إنّما كان غير مرغوب فيه ؛ لأنّه إذا سدّ على يديه المنافذ فلعلّه يصيبه شيء يريد الاحتراس منه ، فلا يقدر عليه « 7 » .
وقال أبو عبيد : إنّ الفقهاء يقولون : إنّ اشتمال الصمّاء : هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجه « 8 » .
وفسّره صاحب القاموس بتفسيرين : أحدهما : هذا ، والآخر ما ذكره صاحب
هامش
( 1 ) . المنتهى 4 : 249 .
( 2 ) . الصّحاح 5 : 1968 .
( 3 ) . في ح : عبد اللّه عليه السلام بدل عبيدة .
( 4 ) . في ح : يشمل .
( 5 ) . نقله عنه في مجمع البحرين 2 : 637 ، وغريب الحديث لابن سلام : 117 .
( 6 ) . غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 23 ، لسان العرب 12 : 346 .
( 7 ) . نقله صاحب جواهر الكلام 8 : 242 .
( 8 ) . أنظر الذكرى 3 : 61 .