الصّحاح « 1 » ، والمعتمد ما دلّ عليه الحديث .
وما تضمّنه الحديث السّابع عشر من جواز صلاة المتوشّح بالإزار فوق القميص لا ينافي ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص « 2 » إذا أنت صلّيت ، فإنّه من زيّ الجاهليّة » « 3 » ، إذ لا منافاة بين الكراهة والجواز .
[ كراهة الصّلاة في الشّديد الحمرة ]
وما تضمّنه الحديث التّاسع عشر من كراهة الصّلاة في الثّوب المصبوغ المشبع المفدم ، هو - بالفاء السّاكنة والبناء للمفعول - أي الشّديد الحمرة « 4 » ، كذا فسّره المحقّق في المعتبر والعلّامة في المنتهى « 5 » .
وربّما يقال أنّه مطلق « 6 » الشّديد اللون سواء كان حمرة أو غيره « 7 » ، وإليه ينظر كلام المبسوط « 8 » ، فيكره الصّلاة في مطلق الثّوب الشّديد اللون ، وهو مختار أبي الصّلاح « 9 » وابن الجنيد « 10 » وابن إدريس « 11 » .
هامش
( 1 ) . القاموس 4 : 141 وج 3 : 403 .
( 2 ) . في الاستبصار زيادة : وأنت تصلّي ، ولا تتّزر بإزار فوق القميص .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 214 ح 840 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1473 ، الوسائل 3 : 287 الباب 24 من أبواب لباس المصلّي ح 1 .
( 4 ) . المستفاد من كلام الجوهريّ أنّ المفدم يطلق تارة على الثّوب الشّديد الحمرة ، وأخرى على ما لونه شديد سواء كان حمرة أو غيرها ، والحديث يحتمل كلا المعنين فلذلك قلنا : كذا فسّره المحقّق في المعتبر . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . المعتبر 2 : 94 ، المنتهى 4 : 246 .
( 6 ) . في م زيادة : الثّوب .
( 7 ) . أنظر الذكرى 3 : 57 .
( 8 ) . المبسوط 1 : 95 .
( 9 ) . الكافي في الفقه : 140 .
( 10 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 2 : 100 .
( 11 ) . السّرائر 1 : 263 .