الثّاني : المنع من التّختّم به مطلقا في الصّلاة وغيرها ، وهما محمولان على الكراهة .
وكذا ما تضمّنه رواية موسى بن أكيل النّميريّ ، عن الصّادق عليه السلام من تحريم لبس مطلق الحديد للرجل والصّلاة فيه .
واستثناء السّكّين والمنطقة للمسافر عند الضّرورة ، والمفتاح إذا خاف ضياعه ، وآلة السّلاح في الحرب ، وفي آخرها أنّه نجس ممسوخ .
وذكر المحقّق في المعتبر أنّ ما ورد من تنجيس الحديد محمول على كراهة استصحابه ، فإنّ النّجاسة قد تطلق على ما يستحبّ تجنّبه ، وإلّا فهو ليس بنجس باتّفاق الطّوائف « 1 » ، انتهى .
وبعضهم قيّد الحديد الّذي يكره استصحابه في الصّلاة بالبارز دون المستور « 2 » ؛ لما روي من أنّ الحديد إذا كان في غلاف فلا بأس به « 3 » .
الثّالث والرابع : المنع من الصّلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال ، وهو محمول على الكراهة أيضا . ويظهر من كلام الشّيخ « 4 » وابن البرّاج « 5 » التّحريم ، عملا بظاهر الحديث ، وباقي الأصحاب على خلافهما .
وما تضمّنه الحديث الثّاني والعشرون من النّهي عن صلاة المرأة عطلا محمول على الكراهة ، وهي بضمّ العين المهملة والطّاء والتّنوين والمراد : خلوّ جيدها عن القلائد كما قاله شيخنا في الذكرى « 6 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 98 .
( 2 ) . الذكرى 3 : 64 .
( 3 ) . التّهذيب 2 : 227 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 84 ، النّهاية 99 .
( 5 ) . المهذّب 1 : 75 .
( 6 ) . الذكرى 3 : 69 .