[ التّفصيل في اللّثام غير مشهور ]
وما تضمّنه الحديث الحادي عشر من التّفصيل في اللّثام غير مشهور بين الأصحاب ، والمشهور كراهته مطلقا للراكب وغيره ، وفي بعض الأخبار دلالة على ذلك .
ولعلّ الكراهة حال الركوب أخفّ ، هذا إذا لم يمنع شيئا من القراءة أمّا إذا منع فيحرم .
ولعلّ في قوله عليه السلام في الحديث الثّاني عشر : « إذا برز الفم والمنخر فلا بأس » تنبيها عليه .
[ أفضليّة إخراج اليدين ]
وما تضمّنه الحديث الثّالث عشر من قوله عليه السلام : « إن أخرج يديه فحسن ، وإن لم يخرج فلا بأس » يدلّ بظاهره على التّخيير في ذلك ، وإن كان ظاهره يعطي أفضليّة إخراج اليدين ، كما فهمه العلّامة طاب ثراه في المنتهى « 1 » .
وما في الحديث الحادي والعشرين من عدم جواز إدخال اليدين لمن ليس عليه إلّا ثوب واحد ، محمول على الكراهة .
[ كراهة الصّلاة ومعه دراهم سود فيها تماثيل ]
وما تضمّنه الحديث الرابع عشر من كراهة الصّلاة ومعه دراهم سود فيها تماثيل ، مشهور بين الأصحاب .
وفي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج أنّه سأل الصّادق عليه السلام عن الدّراهم السّود تكون مع الرجل ، وهو يصلّي ، وهي مربوطة أو غير مربوطة ، فقال : « ما أشتهي أن أصلّي ومعي هذه الدّراهم الّتي فيها التّماثيل » .
ثمّ قال عليه السلام : « ما للناس بدّ من حفظ بضاعتهم ، فإن صلّى وهي معه فلتكن من خلفه ، ولا يجعل شيئا منها بين يديه وبين القبلة » .
هامش
( 1 ) . المنتهى 4 : 263 .