له نفس سائلة أم لا ، وسواء كان قابلا للذكاة أم لا ، إلّا ما أخرجه الدّليل ، كالخزّ وشعر الإنسان نفسه والحرير غير المحض .
وهذا الحديث يدلّ أيضا على عدم جواز الصّلاة في ثوب أصابه شيء من فضلات غير مأكول اللّحم كعرقه ولعابه ولبنه وكذلك إذا أصاب البدن ، فيستفاد منه عدم صحّة صلاة المتلطّخ ثوبه أو بدنه بالزباد مثلا .
ولا يخفى أنّ ما يتراءى من التّكرار في عبارة هذا الحديث من قوله : « إن الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره وشعره . . . إلى آخره » .
وكذلك « 1 » ما يلوح من الحزازة في قوله : « لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيرها ممّا أحلّ اللّه أكله » يعطي أنّ لفظ الحديث لابن بكير ، وأنّه نقل ما في ذلك الكتاب بالمعنى .
ويمكن أن يكون هذا التّصرف وقع من بعض رجال السّند سوى ابن بكير .
وكيف كان ، فالمقصود ظاهر لا سترة فيه .
وما تضمّنه الحديث الثّامن والعشرون من تحريم لبس الذهب للرجال ممّا لا خلاف فيه . وألحقوا به المموّه به أيضا ، وهو غير بعيد ، إنّما الخلاف في بطلان الصّلاة في ما لا تتمّ فيه ، كالخاتم من الذهب مثلا .
فقد قوّى المحقّق في المعتبر عدم البطلان « 2 » ؛ لأنّ النّهي ليس عن فعل من أفعال الصّلاة ولا عن شرط من شروطها ، والعلّامة طاب ثراه على البطلان « 3 » ، ولا ريب أنّ القول به أحوط .
هامش
( 1 ) . في ح : وكذا .
( 2 ) . المعتبر 2 : 92 .
( 3 ) . المنتهى 4 : 231 .