وأجاب العلّامة في المختلف عن استدلاله الأوّل بالمنع من عموم النّهي « 1 » . وعن التّمسّك بالحديث الحادي والعشرين بأنّ ظاهر النّهي فيه انصرافه إلى الرجال ؛ لأنّه جواب عن الصّلاة في القلنسوة الّتي هي من ملابس الرجال . وعن رواية زرارة ؛ بضعف طريقها ، مع أنّه يجوز أن يراد بالكراهة التّحريم في حقّ الرجال ، والكراهة في حقّ النّساء ، ويكون الاستعمال ( في ذلك ) « 2 » على سبيل المجاز « 3 » .
هذا كلامه قدّس اللّه روحه . وللكلام « 4 » فيه مجال . وكيف كان ، فالأولى اجتناب النّساء للحرير « 5 » حال الصّلاة .
وقال العلّامة في المنتهى إنّه في هذه المسألة من المتوقّفين « 6 » ، وهو في محلّه .
وما تضمّنه الحديث الثّلاثون من منعه عليه السلام من الصّلاة في ثوب علمه ديباج يمكن حمله على الكراهة أو على ديباج منسوج بالذهب ، واللّه سبحانه أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّه لو استدلّ بالحديث العشرين لم يتوجّه هذا الكلام ؛ إذ الظّاهر أنّ التكّة هي من الملابس المشتركة .
« منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . ليس في ح .
( 3 ) . المختلف 2 : 97 .
( 4 ) . أما أوّلا : فلأنّ الحقّ أنّ العبرة بعموم الجواب لا بخصوص السّؤال ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله ، وقد سئل عن بئر بضاعة : خلق اللّه تعالى : « الماء طهورا لا ينجّسه شيء . . . إلى آخر » . وأما ثانيا : فلأنّه لا يصار إلى المجاز إلّا مع تعذّر الحقيقة ، والمكروه يطلق على الحرام حقيقة . « منه رحمه اللّه » .
( 5 ) . في ب زيادة : في .
( 6 ) . المنتهى 4 : 224 .