عمير رحمه اللّه من كتاب نوادره ، ومن أين لنا أنّ هذا من ذاك ؟
وأمّا الدّليل الثّاني « 1 » ، ففيه أنّ الخروج بذلك عن كلّ ما يعتبر في اللباس ظاهر المنع وعن البعض : لا يفيدكم . ونحن لا نقول بالقياس ، على أنّ الفارق قائم ؛ إذ المانع في النّجس عارض ، وفي الحرير ذاتيّ ، كالتّكّة من جلد الميتة ، أو غير المأكول .
وكذلك نقول « 2 » في الدّليل الثّالث : فإنّه في الحقيقة قياس لا نقول به ، ومع ذلك فالفارق قائم أيضا ، فإنّ المقيس عليه قد صار جزءا من غيره ممّا تصحّ الصّلاة فيه .
والمركّب من الشّيء وغيره غير ذلك الشّيء ، والمقيس مستقلّ بنفسه ، ملبوس بانفراده .
وأيضا فمستند جواز الصّلاة في المكفوف بالحرير ممّا لم « 3 » يثبت ، والظّاهر من كلام ابن البرّاج المنع منه « 4 » .
والرواية الأولى ليست من طرقنا وإنّما هي عاميّة ، رووها عن عمر بن الخطّاب ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كما قاله المحقّق في المعتبر « 5 » ، فلا تعويل عليها .
والثّانية أيضا ضعيفة ، رويناها عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائنيّ ، وكلّ منهما في كتب الرجال مهمل غير موثّق ، مع أنّهما خاليتان عن ذكر الصّلاة إثباتا ونفيا .
وأيضا فإنّ الكراهة في قول جرّاح المدائنيّ : إنّ الصّادق عليه السلام كان يكره كذا ، إنّما يفهم منها بحسب الظّاهر النّفرة وعدم الرضا ، لا المعنى الأصوليّ المجدّد « 6 » . كيف ؟
هامش
( 1 ) . فهو في الحقيقة قياس لا نقول به . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في م : يقول .
( 3 ) . في س : لا .
( 4 ) . المهذّب : 74 .
( 5 ) . المعتبر 2 : 87 و 91 .
( 6 ) . في ب : المتجدّد .