وقوله عليه السلام : « وثلاثا الوتر » يعطي كون الوتر اسما لمجموع الرّكعات الثّلاث ، لا للواحدة الواقعة بعد الشّفع على ما هو المشهور . وقد ورد بإطلاق الوتر على مجموع الثّلاث روايات صحيحة نذكرها في محلّها إن شاء اللّه تعالى .
وربّما يلوح ذلك من كلام الشّيخ أبي علي الطّبرسيّ ، حيث قال في مجمع البيان :
إنّ الفاتحة تسمّى بالسّبع المثاني ؛ لأنّها تثنّى قراءتها في كلّ صلاة فرض ونفل « 1 » . ويمكن أن يحمل كلامه هذا على عدم اعتداده بالوتر لندرتها بين سائر الصّلوات ، كما ذكرناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى « 2 » .
وقوله عليه السلام في آخر هذا الحديث : « ولكن يعذّب على ترك السنّة » قد عرفت الكلام فيه قبيل هذا ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 1 : 47 .
( 2 ) . العروة الوثقى ( ملحق بالحبل المتين في الطبعة الحجرية ) : 390 .