البلد على ترك الأذان قوتلوا ، وكذا لو أصرّ الحجّاج على ترك زيارة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وما في آخر الحديث التّاسع من قوله عليه السلام : « ولكن يعذّب على ترك السّنّة » محمول على هذا .
والعتمة في الحديث السّادس - بالعين والتاء المفتوحتين - العشاء ، وتطلق في الأصل على الثّلث الأوّل من اللّيل بعد غيبوبة الشّفق .
والمراد بقول السّائل في الحديث الثّامن : « هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء » ؟
السّؤال عن أنّه هل قبلها شيء موظّف يكون من رواتبها « 2 » .
وقوله عليه السلام : « غير أنّي أصلّي بعدها ركعتين » استثناء من نفي شيء بعدها ، فكأنّه عليه السلام يقول : لا شيء موظّف بعدها إلّا الرّكعتين المذكورتين ، ( ويجوز أن لا يكون فعله عليه السلام الرّكعتين من جهة « 3 » كونهما موظّفتين ، بل لكون الصّلاة خيرا موضوعا ) « 4 » .
وقوله عليه السلام في الحديث التّاسع : « ثماني ركعات الزّوال » ، وفي الحديث الرّابع :
« ثماني ركعات إذا زالت الشّمس » يعطي بظاهره أنّ هذه النّافلة للزوال لا لصلاة الظّهر ، وليس فيما اطّلعنا عليه من الرّوايات دلالة على أنّ الثّمان الّتي قبل العصر نافلة صلاة العصر .
ونقل القطب الرّاونديّ إنّ بعض أصحابنا يجعل السّتّة عشر للظهر ، والظّاهر أنّ المراد بالظّهر وقته - كما يلوح من الرّوايات - لا صلاته .
هامش
( 1 ) . أنظر الكافي 4 : 272 ، والتّهذيب 5 : 441 .
( 2 ) . في ص : روايتها .
( 3 ) . جهة : ليس في س .
( 4 ) . ليس في ب ، ص .