وأمّا الأحاديث الموهمة كونها أقلّ من ذلك ، كالحديث الثّالث والرابع ، فلا دلالة فيها على ما ينافي ذلك ، بل غاية ما تدلّ عليه تأكيد الإتيان بذلك الأقلّ .
وقد دلّ الحديث الثّاني على عدم سقوط نافلة المغرب في السّفر .
وما تضمّنه من أنّ الباقر عليه السلام كان يصلّي الوتيرة جالسا ، وأنّه عليه السلام يصلّيها « 1 » قائما ، ربّما يستنبط به منه أفضليّة القيام فيها « 2 » ؛ إذ عدوله عليه السلام إلى القيام نصّ على رجحانه ، وفي بعض الأخبار تصريح بأفضليّة القيام فيها « 3 » .
ويؤيّده : ما اشتهر من قوله عليه السلام : « أفضل الأعمال أحمزها » « 4 » .
وأمّا جلوس الباقر عليه السلام فيها « 5 » فالظّاهر أنّه إنّما كان لكون القيام شاقّا عليه ، ففي بعض الرّوايات أنّه عليه السلام كان رجلا جسيما يشقّ عليه القيام في النّافلة ، لكن في كلام جماعة من الأصحاب أنّ الجلوس فيها أفضل من القيام ؛ للتصريح بالجلوس ( فيها في سائر الروايات ) « 6 » كما في الحديث السّادس وغيره من الأخبار ، وللتوقّف فيه مجال .
وقول زرارة في الحديث الرّابع : « إنّي رجل تاجر أختلف » أي أتردّد للبيع والشّراء . وقوله : والمحافظة على صلاة الزّوال كالتفسير « 7 » لقوله : فكيف لي بالزوال ؟ فكأنّه قال : كيف يحصل لي القيام بوظيفة الزّوال ؟
هامش
( 1 ) . في ح ، ص : يصلّيهما .
( 2 ) . في ح : فيهما .
( 3 ) . في ح ، ص : فيهما .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 171 ، شرح أصول الكافي للمازندرانيّ 8 : 51 ، عوالي اللآلي 1 : 305 و 320 ، بحار الأنوار 67 : 191 .
( 5 ) . في ح : فيهما .
( 6 ) . في ح : فيهما من بين سائر الرواتب ، وفي ص : فيهما من بين سائر الروايات .
( 7 ) . في م ، س : كالتعبير .