تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وقيل : هي المغرب ؛ لأنّ أقلّ المفروضات ركعتان وأكثرها أربع ، والمغرب متوسّطة بين الأقلّ والأكثر « 1 » . وقيل : هي العشاء لتوسّطها بين صلاتي ليل ونهار « 2 » . وقيل : هي الصّبح لذلك « 3 » . والمراد بقوله عليه السلام : « وتركها على حالها في السّفر والحضر » أنّه صلّى اللّه عليه وآله ( ألقى صلاة ظهر الجمعة على حالها من كونها ركعتين سفرا وحضرا ، فإنّه عليه السلام كان يقصرها في السّفر ويصلّيها جمعة في الحضر ) « 4 » ولم يضف إليها ركعتين أخريين ، كما أضاف للمقيم ( الّذي ليس فرضه الجمعة ) « 5 » ركعتين في الظّهر والعصر والعشاء . وقد روي أن اللّه سبحانه أنزل على النّبي صلّى اللّه عليه وآله كلّ صلاة ركعتين ، وأنّه صلّى اللّه عليه وآله أضاف إليها ما زاد عليهما « 6 » . وقوله عليه السلام « وإنّما وضعت الرّكعتان . . . إلى آخره » يريد به أنّه إنّما سقطت الرّكعتان اللّتان أضيفتا للظهر في يوم الجمعة ؛ لقيام الخطبتين ( في ذلك اليوم ) « 7 » مقامهما .

[ النوافل اليومية ]

وما تضمّنه الحديث الثّاني والسّادس والسّابع من كون النّوافل اليوميّة أربعا وثلاثين ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ونقل الشّيخ طاب ثراه عليه الإجماع « 8 » .
هامش
( 1 ) . نقله الشيخ الطوسيّ في التبيان 2 : 275 ، وابن قدامة في المغني 1 : 388 ، والشرح الكبير 1 : 434 ، والقطب الراونديّ في فقه القرآن 1 : 113 . ( 2 ) . أنظر كتاب الأمّ 1 : 94 ، والمجموع 3 : 60 . ( 3 ) . كتاب الأمّ 1 : 94 ، المجموع 3 : 60 ، سنن البيهقيّ 1 : 461 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 97 وص 99 . ( 4 ) . من ب ، ح . ( 5 ) . ليس في ب ، س ، ص . ( 6 ) . التّهذيب 2 : 113 ، ح 424 ، الوسائل 3 : 64 الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 6 ، وج 5 : 299 الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ح 1 . ( 7 ) . ليس في ح . ( 8 ) . الخلاف 1 : 295 .