وتحديد الشّيخين له بثلث اللّيل « 1 » يجيء الكلام فيه في الفصل الثّالث إن شاء اللّه تعالى .
وإطلاق قرآن الفجر على صلاته لعلّه من قبيل تسمية الكلّ باسم الجزء . وقد ذكروا في تفسير كونه مشهودا : أنّ صلاة الصّبح يشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النّهار « 2 » .
التسمية في قوله عليه السلام : « سمّاهنّ » لعلّ المراد بها المعنى الأصليّ اللّغويّ « 3 » ، ويمكن أن يكون المراد التّسمية على لسان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وقد تضمّنت الآية الثّانية والثّالثة على القراءتين الإشارة إلى الخمس أيضا ، كما بيّنه عليه السلام .
[ المراد من الصلاة الوسطى ]
وقد تضمّن هذا الحديث أنّ الصّلاة الوسطى هي صلاة « 4 » الظّهر ، فإنّها تتوسّط النّهار وتتوسّط صلاتين نهاريّتين . وقد نقل الشّيخ في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك « 5 » .
وقيل : هي العصر لوقوعها وسط الصّلوات الخمس في اليوم واللّيلة ، وإليه ذهب السّيد المرتضى رضي اللّه عنه بل ادّعى الاتّفاق عليه « 6 » .
هامش
وابن الجنيد كما نقله عنه المحقّق في المعتبر 2 : 140 ، وابن إدريس في السّرائر 1 : 195 ، والمحقّق في المعتبر 2 :
141 ، والعلّامة في المختلف 2 : 45 .
( 1 ) . المقنعة : 93 ، النّهاية : 59 ، المبسوط 1 : 75 ، الخلاف 1 : 78 المسألة 8 .
( 2 ) . وقد أورد الصّدوق في الفقيه أنّ من صلّى الغداة في أوّل وقتها أثبتت له مرّتين ، أثبتها ملائكة اللّيل وملائكة النّهار ، ومن صلّاها في آخر وقتها أثبت له مرّة واحدة . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . بأن تكون بمعنى السمة أي العلامة . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . صلاة : ليس في س .
( 5 ) . الخلاف 1 : 294 ، كتاب الصّلاة المسألة 40 .
( 6 ) . رسائل الشّريف المرتضى 1 : 275 .