وهو مختار المحقّق في المعتبر « 1 » . وذهب العلّامة في المنتهى إلى وجوبه « 2 » ، وأجاب عمّا دلّ عليه هذا الحديث بأنّ مثل ذلك قد يستعمل فيما يدخل فيه المبدأ ، كقولك له : عندي ما بين واحد إلى عشرة ، فإنّ الواحد داخل قطعا ، وهو كما ترى ، ولا ريب أنّ الدخول أحوط .
وما تضمّنه الحديث الثّالث من رفع العمامة ، يراد به تنحيتها عن محلّ المسح إلى قدّام لا رفعها عنه إلى فوق ، بقرينة قوله عليه السّلام : « بقدر ما يدخل إصبعه » ويجوز قراءته بكسر الخاء ونصب الإصبع بالمفعوليّة ، وبضمّها ورفعه بالفاعليّة .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من إجزاء مسح المرأة بثلاث أصابع يمكن أن يستدلّ به للشيخ في النّهاية « 3 » ، وابن بابويه « 4 » ، من وجوب المسح بثلاث أصابع ، وعدم إجزاء الأقلّ مع الاختيار .
ويؤيّده رواية معمّر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجزي من المسح على الرّأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرّجل » « 5 » .
ويمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب ، المعتضد بالأخبار
هامش
عمل الأصحاب على الاستيعاب الطوليّ ، كما هو ظاهر شيخنا في الذكرى ، ولم أظفر له بمصرّح بعدم وجوبه . نعم هو احتمال ، ومراعاة التسوية بين المتعاطفين في الآية الكريمة يؤيّده ، وأمّا الاستيعاب طولا وعرضا فقد انعقد الإجماع على عدم وجوبه كما سيجيء . « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . المعتبر 1 : 152 .
( 2 ) . المنتهى 1 : 65 .
( 3 ) . النّهاية : 14 .
( 4 ) . الفقيه 1 : 28 .
( 5 ) . الكافي 3 : 29 ح 1 ، الوسائل 1 : 294 الباب 24 من أبواب الوضوء ح 5 .