تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأمّا العذاران فقد أدخلهما بعض المتأخّرين « 1 » ، وقطع المحقّق « 2 » والعلّامة « 3 » بخروجهما ؛ للأصل ولعدم اشتمال الإصبعين عليهما غالبا ، وعدم المواجهة بهما . وإذا تقرّر هذا ظهر لك أنّ ما فهمه الأصحاب رضي اللّه عنهم من هذه الرّواية يقتضي خروج بعض الأجزاء عن حدّ الوجه ، مع دخوله في التّحديد « 4 » الّذي عيّنه عليه السّلام فيها ، ودخول البعض فيه مع خروجه عن « 5 » التّحديد المذكور . وكيف يصدر مثل هذا التّحديد الظّاهر القصور الموجب لهذا الاختلاف عن الإمام عليه السّلام ، فلا بدّ من إمعان النّظر في هذا المقام « 6 » . وقد لاح لي من الرّواية معنى آخر يسلم به التّحديد عن القصور ، ودلالة الرّواية عليه في غاية الظّهور ، وهو أنّ كلّا من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى بمعنى أنّ الخطّ الواصل من القصاص إلى طرف الذقن وهو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض ثبات « 7 » وسطه ، وأدير على نفسه ليحصل شبه دائرة ، فذلك القدر هو الوجه الّذي يجب غسله .
هامش
( 1 ) . الشهيد الثاني في الروضة 1 : 323 ، وكذلك بعض المتقدّمين أيضا كالشيخ في المبسوط 1 : 20 ، والخلاف 1 : 77 المسألة 23 . ( 2 ) . المعتبر 1 : 141 . ( 3 ) . المنتهى 1 : 21 ، التحرير 1 : 9 - 10 . ( 4 ) . والمراد أن التحديد الّذي فهموه يستلزم كون بعض الأجزاء الداخلة فيه خارجة عن حدّ الوجه وذلك كالصّدغين والنزعتين ، وكون بعض الأجزاء الخارجة عنه داخلة في حدّ الوجه ، وذلك كالعذارين عند بعض المتأخّرين . « منه رحمه اللّه » . ( 5 ) . في ح : من . ( 6 ) . قد بسطت [ بسطنا ] الكلام في هذا المقام في كتاب الأربعين ، فمن أراد فليقف عليه ، واللّه الهادي . « منه رحمه اللّه » . الأربعون للشيخ البهائيّ : 23 . ( 7 ) . في ح : إثبات .