والذّقن بالتّحريك : مجمع اللّحيين اللّذين فيهما منابت الأسنان السفلى .
والّذي استفاده الأصحاب « 1 » رضوان اللّه عليهم من هذه الرّواية : أنّ الحدّ الطّوليّ للوجه : من القصاص إلى طرف الذقن ، والحدّ العرضيّ : ما حواه الإبهام والوسطى .
وهذا التّحديد يقتضي بظاهره دخول النّزعتين والصّدغين والعارضين ومواضع التّحذيف في الوجه ، وخروج العذارين عنه .
لكنّ النّزعتين وإن كانتا تحت القصاص ، فهما خارجتان عن الوجه عند علمائنا ، ولذلك اعتبروا قصاص النّاصية . وما على سمته من الجانبين في عرض الرّأس .
وأمّا الصّدغان فهما وإن كانا تحت الخطّ العرضيّ المارّ بقصاص النّاصية ، ويحويهما الإصبعان غالبا ، إلّا أنّهما خرجا بالنّصّ « 2 » .
وأمّا العارضان فقد قطع العلّامة في المنتهى بخروجهما « 3 » ، وشيخنا الشّهيد في الذكرى بدخولهما « 4 » . وربّما يستدلّ على الدخول بشمول الإصبعين لهما .
وأمّا مواضع التّحذيف فقد أدخلها بعضهم « 5 » ، لاشتمال الإصبعين عليها غالبا ، ووقوعها تحت ما يسامت قصاص النّاصية ، وأخرجها آخرون ؛ لنبات الشّعر عليهما متّصلا بشعر الرّأس ، وبه قطع العلّامة في التّذكرة « 6 » .
هامش
( 1 ) . كالمحقّق في المعتبر 1 : 141 ، والعلّامة في المنتهي 2 : 21 ، والذكرى 2 : 119 ، وجامع المقاصد 1 : 213 ، وصاحب المدارك في المدارك 1 : 197 ، وصاحب الرياض في رياض المسائل 1 : 233 ، وغيرهم .
( 2 ) . كما في رواية زرارة المتقدّمة ، فقلت له : الصّدغ من الوجه ؟ فقال : « لا » ، أنظر الكافي 3 : 27 ح 1 ، والفقيه 1 :
28 ح 88 ، والتّهذيب 1 : 54 ح 154 ، والوسائل 1 : 283 الباب 17 من أبواب الوضوء ح 1 .
( 3 ) . المنتهى 2 : 24 .
( 4 ) . الذكرى 2 : 122 .
( 5 ) . كالشهيد في الذكرى 2 : 123 .
( 6 ) . التذكرة 1 : 154 .