أقول : كلّ من الموصولين في قول زرارة : « الّذي قال اللّه عزّ وجلّ » ، وفي قول الإمام عليه السّلام : « الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه » نعت بعد نعت للوجه .
وجملة الشّرط والجزاء « 1 » في قوله عليه السّلام : « إن زاد عليه لم يؤجر » صلة بعد صلة ، وتعدده الصّلة وإن لم يكن بين النحاة مشهور ، إلّا أنّه لا مانع منه .
وقد ذكر بعض المحقّقين في قوله تعالى :
فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
« 2 » تجويز « 3 » كون جملة « أعدّت » صلة ثانية للّتي .
والقصاص - بالتثليث - : منتهى منابت شعر الرّأس من مقدّمه ومؤخّره ، والمراد هنا المقدّم ، وهو يأخذ « 4 » من كلّ جانب ، من آخر « 5 » النّاصية ، ويرتفع عن النّزعة « 6 » إلى أن يتصل بمواضع التّحذيف « 7 » ، ويمرّ فوق الصّدغ « 8 » ، ويتّصل بالعذار .
وأمّا ما يرتفع عن الأذن فداخل في المؤخّر .
هامش
( 1 ) . ويجوز أن يكون مفسّرة لقوله عليه السّلام : « الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا [ أن ] ينقص منه » . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . البقرة 2 / 24 .
( 3 ) . في س : يجوز .
( 4 ) . في س : ما يأخذ ، وفي حاشية ح : ما يؤخذ .
( 5 ) . في م ، س : أجزاء .
( 6 ) . النزعتان : البياضان اللّذان عن جنبي الناصية ، والصّدغان هما المنخفضان ما بين [ أعلى ] الأذن وطرف الحاجب . « منه رحمه اللّه » .
والعارض : هو الشعر المنحطّ عن محاذاة الإذن ، ويتّصل أسفله بما يقرب من الذقن وأعلاه بالعذار ، وهو الشعر المحاذي للإذن المتصل أعلاه بالصّدغ وبينه وبين الإذن بياض يسير . « منه رحمه اللّه » .
( 7 ) . التّحذيف - بالحاء المهملة والذال المعجمة - : من المواضع الّتي ينبت عليها شعر خفيف بين الصّدغ والنّزّعة ، وإنّما سمّيت بذلك لأنّ النّساء يحذفن الشّعر عنها . « منه رحمه اللّه » .
( 8 ) . الصّدغ : ما بين العين والإذن ، ويسمّى أيضا الشعر المتدلّي عليه صدغا ، ويقال : صدغ معقرب ، قال الشاعر :
عاضها اللّه غلاما بعد ما شابت والأصداغ والضرس نقد ، الصحاح 2 : 545 ، وج 4 : 1323 .