تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
رأسا بالبدأة بغير الأعلى ، وبه يظهر الجواب عن الثّالث ، على أنه يجوز أن يكون عليه السّلام بدأ بالأسفل ؛ لبيان جوازه « 1 » . وبما قرّرناه يعلم أنّ قول المرتضى رضي اللّه عنه غير بعيد عن الصّواب ، وإن كان العمل على المشهور بين الأصحاب . وظنّي أنه لو استدلّ على هذا المطلب « 2 » : بأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الشّائع المتعارف ، والشّائع المتعارف في غسل الوجه : غسله من فوق إلى أسفل ، فينصرف « 3 » الأمر به في قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
« 4 » إليه ، لم يكن بعيدا ، واللّه أعلم . وقوله عليه السّلام : « ثمّ مسح بيده الجانبين جميعا » ربّما يوجد في بعض نسخ التّهذيب الحاجبين ، والأوّل أصحّ ، وهو الموافق لما في الكافي . ويمكن أن يستدلّ به على ما يلوح من كلام ابن الجنيد « 5 » من وجوب إمرار اليد على الوجه . ولا يخفى أنّ الأدلّة الثّلاثة الّتي استدلّ بها العلّامة « 6 » على وجوب الابتداء بأعلى الوجه جارية بعينها هنا ، وما يرد عليها هناك يرد عليها هنا من غير فرق . واستدلّ له في الذكرى بأنّ المعهود من الغسل ما كان معه إمرار اليد ، ثمّ أجاب عنه بأنّ الغالب في استعمال الغسل وإن كان ذلك ، لكن لا يلزم منه وجوبه « 7 » .
هامش
( 1 ) . في ح زيادة : فيه . ( 2 ) . في س ، ح : المطلوب . ( 3 ) . في ح : فيصرف . ( 4 ) . المائدة 5 / 7 . ( 5 ) . نقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 119 . ( 6 ) . التذكرة 1 : 157 . ( 7 ) . الذكرى 2 : 121 .
الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 61 | الشيخ البهائي العاملي / السيد بلاسم الموسوي الحسيني