تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مثل هذا الحديث الصّحيح ) « 1 » . واستدلّ في المعتبر بأنّ وضع الإناء على اليمين أمكن في الاستعمال « 2 » . وأنت خبير بعدم دلالته على الاستحباب . وربّما يستفاد من قوله « فوضعها على جبينه « 3 » » ، وقوله « ثمّ وضعه على مرفقه ، وأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه » عدم جواز النّكس في كلّ من الوجه واليدين ، وجوّزه المرتضى « 4 » رضي اللّه عنه وابن إدريس « 5 » في الكلّ ، وقد عرفت الكلام فيه . وفي قوله في آخر الحديث : « ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » نوع إشعار « 6 » بأنّه عليه السّلام مسح رأسه ببلّة يمناه ، حيث قال في اليسرى بالبلّة ، وفي اليمنى ببقيّتها ، وهو ربّما يعطي استحباب مسح الرّأس باليمنى . وقوله في آخر الحديث الثّالث : « يعني به التّعدّي في الوضوء » الظّاهر أنّه من كلام حمّاد لا من كلام من روى عنه .
هامش
( 1 ) . في م : وبما تضمّنه الحديث الأوّل من أنّه عليه السّلام أدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء ، وفيهما نظر ؛ أمّا الأوّل : فلأنّه لا يصلح لمعارضة مثل هذا الحديث الصحيح ، وأمّا الثّاني فلعدم استلزام الاغتراف باليمين كون الإناء على اليمين ، وهذا ظاهر . ( 2 ) . المعتبر 1 : 164 . ( 3 ) . في س : جبينيه . ( 4 ) . الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 491 . ( 5 ) . السرائر 1 : 99 . ( 6 ) . ولا يخفى أن هذا الإشعار لا يخلو من خفاء ، وتوجيهه يحتاج إلى أدنى عناية . نعم ، لو جعل قوله « ببلّة يساره وبقيّة بلّة يساره » بيانا للبلل الّذي مسح به ظهر القدمين لا غير ، لكان الإشعار ظاهرا ، فتأمّل . « منه رحمه اللّه » . وفي م ، س : إنما قال نوع إشعار لأنّه لا يخلو من خفاء وتوجيهه يحتاج إلى قليل عناية كما لا يخفى . « منه رحمه اللّه » .