دخول النّار ؛ لامتناع إرادة الحقيقة « 1 » .
ولهذا الحديث وأمثاله محمل آخر ربّما يتقوّى به هذا الظّن ، لكنّه نمط آخر من الكلام خارج عن لسان هذا الفنّ ، وقد أشبعنا الكلام فيه في شرح الأحاديث الأربعين فمن أراده فليرجع إليه « 2 » .
والكلام في الحديث الرّابع والخامس تقدّم في بحث النّجاسات . والمراد بالظّروف في الحديث السّادس : ظروف الخمر ونحوه . والدّباء - بضم الدّال المهملة والمدّ - : القرع .
والمزفّت - بالزّاي المعجمة والفاء على صيغه اسم لمفعول - : الإناء المطليّ بالزّفت بكسر الزّاي ، وهو القير .
والحنتم - بالحاء المهملة المفتوحة والنّون السّاكنة والتّاء المثنّاة من فوق المفتوحة - :
الأواني المتّخذة من الطّين .
الجرّ « 3 » الأخضر : وهو الغضار ، بفتح الغين والضّاد المعجمتين .
والمراد أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن استعمال أواني الخمر في الأكل والشّرب ونحوهما إذا كانت « 4 » من القرع ، أو مطليّة بالقير ؛ لنفوذ الأجزاء الخمريّة في أعماقها .
وقوله عليه السّلام : « وزدتم أنتم الحنتم » لعلّ المراد به أنّه صلّى اللّه عليه وآله إنّما نهى عن الدّباء والمزفّت ، وأمّا الحنتم فأمر متجدّد لم يذكره النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
والمراد بالجرار الخضر المطليّة بالزّجاج « 5 » ، ولمّا كان طلاها في الأغلب بالزّجاج الأخضر قيل لها الخضر .
هامش
( 1 ) . الذّكرى 1 : 148 .
( 2 ) . الأربعون للشيخ البهائي : 171 .
( 3 ) . في ب ، م ، س ، ص : الحرّ .
( 4 ) . في ح زيادة : هي .
( 5 ) . في س ، ح : الأخضر .