تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
كراهة « 1 » ، هذا كلامه أعلى اللّه مقامه . ولا يخفى أنّ الظّاهر جريان المتعاطفين في ذلك الحديث على وتيرة واحدة ، وهو كاف للشيخ طاب ثراه لكن لّما كان الحديث الثّاني والثّالث مرجّحين عليه لصحّتهما وتعدّدهما حمل على خلاف ظاهره ، فإنّ ذلك خير من طرحه ، هذا . ولا يبعد استفادة إباحة المذهّب من إباحة المفضّض ، وإن كان للكلام فيه مجال ، أمّا وجوب عزل الفم فيستفاد بطريق أولى . والضّبّة - بفتح الضّاد المعجمة وتشديد الباء الموحّدة - تطلق في الأصل على حديدة عريضة تسمّر في الباب ، والمراد بها هنا صفحة رقيقة من الفضّة مسمّرة « 2 » في القدح من الخشب ونحوه ، أما لمحض الزّينة أو لجبر كسره . وإطلاق تحريم أواني النّقدين يشمل الرّجال والنّساء ، وإن جاز لهنّ لبس الذّهب ، ولا يحرم المأكول والمشروب ، لعدم الدّليل ، وأصالة الحلّ . وعن المفيد « 3 » طاب ثراه تحريمه ، وهو اللائح من كلام أبي الصّلاح « 4 » رحمه اللّه وربّما يظنّ الإيماء إليه فيما اشتهر من قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الّذي يشرب في « 5 » آنية الفضّة إنّما يجرجر في جوفه نار جهنّم » « 6 » . وردّه شيخنا في الذّكرى بأنّ الحديث محمول على أنّ الشّرب المذكور سبب في
هامش
( 1 ) . المنتهى 3 : 328 . ( 2 ) . في ب ، ح : مستمرة ، وفي س : مسمّرة من الفضّة . ( 3 ) . المقنعة : 584 . ( 4 ) . الكافي في الفقه : 278 . ( 5 ) . في س : من بدل في . ( 6 ) . مسند أحمد 6 : 98 و 301 و 302 و 304 و 306 ، سنن الدّارميّ 2 : 121 ، صحيح البخاريّ 6 : 251 ، صحيح مسلم 6 : 134 ، سنن ابن ماجة 2 : 113 .