والأوداج : عروق العنق .
وتشخب - بالشّين والخاء المعجمتين - : أي تسيل ، وأصله من : شخب اللّبن ، بالفتح .
والكلام في « 1 » الدّلاء في هذا الحديث على قياس سابقه ، والأولى « 2 » إبقاؤها في الموضعين على إطلاقها ، ويكون المكلّف مخيّرا في التّعيين .
وما تضمّنه الحديث الثّامن من نزح دلاء للدابّة لا يخفى بعد تنزيله على ما هو المشهور ، من نزح كرّ لها .
وقد حاول العلّامة طاب ثراه في المنتهى الاستدلال به على نزح الكرّ لموت الحمار والفرس والبغل « 3 » ، بكلام طويل الذيل يتطرّق الخدش إلى أكثر مقدّماته ، والأولى - بناءا على استحباب النّزح - إبقاء الدّلاء على إطلاقها كما قلناه .
وما تضمّنه الحديث التّاسع بظاهره من نزح كلّ الماء لموت الكلب ، وسبع لخروجه حيّا ، يخالف ما دلّ عليه الحديث الثّاني من الاكتفاء بخمس دلاء لموته ، لكن على الاستحباب يسهل الخطب كما مرّ مرارا . وربّما حمل على تغيّر الماء بموته وهو غير بعيد ، وعليه حمله العلّامة طاب ثراه في المختلف « 4 » .
وما تضمّنه الحديث الحادي عشر من نزف جميع الماء للكلب والفأرة والخنزير ، محمول عند الشّيخ على التّغيّر « 5 » .
هامش
ابن بابويه رحمه اللّه . « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . في ح زيادة : هذا .
( 2 ) . في ح : الأصل .
( 3 ) . المنتهى 1 : 74 .
( 4 ) . المختلف 1 : 38 .
( 5 ) . الاستبصار 1 : 38 ، التّهذيب 1 : 242 .