الكثرة ، ترجيحا لأقرب المجازات إلى الحقيقة ، وبهذا التّقرير يسقط الإيراد عنه رحمه اللّه رأسا .
وقد اعترض عليه « 1 » المحقّق طاب ثراه في المعتبر بما حاصله : أنّ هذا الجمع لم يضف إليه عدد ولم يقع مميّزا لشّيء ليتمشّى ما قاله « 2 » رحمه اللّه : ألا ترى أنّه لا يعلم من قول القائل : له عندي دراهم ، أنّه لم يخبر بزيادة عن عشرة « 3 » ؟
وأجاب عنه العلّامة نوّر اللّه مرقده في المنتهى : بأنّ الإضافة هنا مقدّرة ، وإلّا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ولا بدّ من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا ، فيحمل على العشرة الّتي هي أقلّ ما يصلح إضافته لهذا الجمع ، أخذا بالمتيقّن ، وحوالة على أصالة براءة الذّمّة « 4 » .
وقال شيخنا الشّهيد الثّاني قدّس اللّه روحه في شرح الإرشاد : « 5 » في هذا الجواب نظر ؛ إذ لا يلزم من عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وإنّما يلزم ذلك لو لم يكن له معنى بدون هذا التّقدير ، والحال « 6 » أنّ له معنى كسائر أمثاله من صيغ الجموع . ولو سلّم وجوب التّقدير لم تتعيّن العشرة .
وفي قو - له : إنّ أقلّ ما يصلح إضافته لهذا الجمع عشرة منع ، وإنّما أقلّه ثلاثة ، فيحمل عليها لأصالة البراءة من الزّائد « 7 » . هذا كلامه أعلى اللّه مقامه ، وهو كلام جيّد .
هامش
( 1 ) . في ب : إليه .
( 2 ) . في س : ما أوّله
( 3 ) . المعتبر 1 : 66 .
( 4 ) . المنتهى 1 : 80 .
( 5 ) . في ح : زيادة : و .
( 6 ) . في س : والحاصل .
( 7 ) . روض الجنان : 154 .