أثناء ذلك اليوم .
ولا يخفى أنّه لا دلالة في الحديث على أنّ القوم المذكورين أربعة لا أزيد ، فلعلّ اقتصار الأصحاب في كتب الفروع على الأربعة بناءا على أنّه « 1 » أقلّ ما يحصل به تراوح : اثنين اثنين « 2 » .
والعلّامة في المنتهى على إجزاء الأقل من الأربعة ، إن لم ينقص نزحهم عن الأربعة « 3 » ، ولم يرتضه شيخنا في الذّكرى « 4 » .
أما الزّائد عليها مقتضي « 5 » الحديث إجزاء تراوحهم . وقيّده شيخنا في الذّكرى بما إذا لم يحصل زيادة فترة وتراخ بسبب الكثرة « 6 » ، وهو غير بعيد .
لكنّ استدلاله طاب ثراه على إجزاء ما فوق الأربعة بمفهوم الموافقة ، غير سديد .
فإنّه يستفاد من تناول لفظ « القوم » لما فوقها ، وليس هذا مفهوم موافقة .
ولعلّ مراده رحمه اللّه أنّه إذا ثبت بالحديث إجزاء الأربعة ثبت إجزاء ما فوقها بمفهوم الموافقة ، مع قطعنا النّظر عن تناول « القوم » له « 7 » .
وقد يّستفاد ممّا تضمّنه الحديث من لفظ « القوم » عدم إجراء النّساء ولا الخناثى ولا الملفّق ؛ لاختصاص القوم بالرّجال .
ويؤيّده قوله تعالى :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ
. . . وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) . أنه : ليس في ح .
( 2 ) . في ح : اثنين بدل اثنين اثنين .
( 3 ) . المنتهى 1 : 74 .
( 4 ) . الذّكرى 1 : 28 .
( 5 ) . في م : بمقتضى .
( 6 ) . الذّكرى 1 : 28 .
( 7 ) . في س ، ص ، ح زيادة : هذا .
( 8 ) . الحجرات 49 / 11 .