لكن صرّح صاحب القاموس « 1 » وغيره « 2 » بإطلاق القوم على النّساء أيضا ، ومن ثمّ قيل بالاجتزاء بهنّ ، وهو غير بعيد .
وشرط بعض الأصحاب في الاجتزاء بهنّ عدم قصور نزحهّن عن نزح الرّجال ، وهو كما ترى ، فإنّه إذا صدق عليهنّ اسم القوم حصل الامتثال بنزحهّن ، سواء ساوى نزح الرجال أو قصر عنه .
وما تضمّنه الحديث الثّاني عشر من نزح سبعين لموت الإنسان ، ممّا أطبق عليه القائلون بوجوب النّزح . وألحق بعضهم به ما لو وقع فيه ميّتا غير مغسّل غسلا تامّا ، وهو محتمل .
والإنسان بعمومه يتناول الصّغير والكبير ، والذّكر والأنثى ، والمسلم والكافر .
وخصّه ابن إدريس بالمسلم ، وقال : إنّ الكافر ينزح لموته الجميع ، بناءا على وجوب الجميع بملاقاته حيّا ؛ لأنّه ممّا لا نصّ فيه ، وما لا نصّ فيه ينزح له الكلّ « 3 » .
وردّه المحقّق في المعتبر بمنع وجوب نزح الكلّ بملاقاته حيّا « 4 » .
وقو - له : « إنّه ممّا لا نصّ فيه » يدفعه تناول الإنسان للمسلم والكافر ، فإنّه يجري مجرى النّطق بهما ، وإذا ثبت الاكتفاء بالسّبعين في موته في البئر المقتضي لمباشرته حيّا وميّتا ، وجب الاكتفاء بها مع مباشرته حيّا فقط بطريق أولى .
ولا يخفى أنّ هذا الكلام يعطي أنّ خلاف ابن إدريس فيما إذا مات في البئر ، لا إذا سقط ميّتا .
لكنّ كلام العلّامة في المختلف يعطي الثّاني ، فإنّه قال في الردّ عليه : إن نجاسة
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط 4 : 170 .
( 2 ) . لسان العرب 11 : 361 .
( 3 ) . السّرائر 1 : 73 .
( 4 ) . المعتبر 1 : 63 .